جديد الإعلانات :

العنوان : أنا الرحمن وأنا خلقت الرحم

عدد الزيارات : 1763

4- عن عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: “قال الله عز وجل: أنا الرحمن وأنا خلقت الرحم، واشتققت لها من اسمي، فمن وصلها وصلته ومن قطعها بَتَتُّه”. رواه أحمد وأبو داود والترمذي وصححه.

ترجمة الراوي:

عبد الرحمن بن عوف بن عبد عوف بن عبد بن الحارث بن زهرة القرشي الزهري أحد العشرة _ أي المبشرين بالجنة_ أسلم قديماً _ على يد أبي بكر_ ومناقبه شهيرة مات سنة اثنتين وثلاثين وقيل غير ذلك ع

معاني المفردات:

بَتَتُّه: قطعته.

المعنى الإجمالي للحديث:

في هذا الحديث القدسي ينوه الله بشأن الرحم بأن اسمها مشتق من اسمه الرحمن الدال على صفة الرحمة، وبشر عباده بأن من وصل رحمه وصله الله أي برحمته وفضله ، ومن قطعها قطعه الله من رحمته وفضله.

ما يستفاد من الحديث:

  1. هذا الحديث حديث قدسي لقول النبي صلى الله عليه وسلم (قال الله) فأضافه إلى الله جل وعلا ، والحديث القدسي يختلف عن القرآن: فليس معجزا ولا يتلى في الصلاة ولا تلزم الطهارة لمس الكتاب الذي فيه الأحاديث القدسية. ويختلف عن الحديث المرفوع أن القدسي لفظه ومعناه من الله ، وأما المرفوع فالمعنى من الله واللفظ والتعبير من النبي صلى الله عليه وسلم.
  2. للرحم شأن عظيم فقد خلقها الله واشتق لها اسماً من اسمه الرحمن الدال على صفة الرحمة، وأمر بوصلها ووعد من وصلها بالأجر والثواب والبركة في العمر والرزق كما قال صلى الله عليه وسلم (من أحب أن يبسط له في رزقه ، و أن ينسأ له في أثره فليصل رحمه) ، وحذر جل وعلا من قطعها وتوعد من قطعها بالعذاب واللعن كما قال تعالى (فهل عسيتم إن توليتم أن تفسدوا في الأرض وتقطّعوا أرحامكم أولئك الذين لعنهم الله فأصمهم وأعمى أبصارهم) و توعدهم بالحرمان من دخول الجنة كما قال صلى الله عليه وسلم (لا يدخل الجنة قاطع).
  3. صلة الرحم تكون بإيصال الخير إليهم بكل ما يمكن من التوادد والتناصح والعدل والإنصاف والقيام بالحقوق الواجبة والمستحبة والنفقة على القريب وتفقد أحوالهم والتغافل عن زلاتهم، وبالعون على الحاجة وبدفع الضرر وبطلاقة الوجه وبالدعاء والمعنى الجامع إيصال ما أمكن من الخير ودفع ما أمكن من الشر بحسب الطاقة.
  4. حين يكون القريب كافراً أو فاجراً مجاهراً بفجوره فتشرع صلته بالزيارة بقصد تألفه ودعوته رجاء هدايته وصلاحه.
  5. في الحديث تقرير القاعدة المعروفة أن الجزاء من جنس العمل فمن وصل رحمه وصله الله برحمته وفضله وتوفيقه ومن قطع رحمه قطع الله عنه رحمته وفضله وتوفيقه والله أعلم.

2 comments

  1. بارك الله فيك وجزاك عنا خير الجزاء

  2. ابو عثمان زيدان

    بارك الله فيك شيخنا وبارك في علمك
    نريد شيخنا رقم جوالك بارك الله فيك

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *