جديد الإعلانات :

العنوان : من أخطار وأضرار جماعة التبليغ “الأحباب” خطبة مكتوبة

عدد الزيارات : 1497

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً.

أما بعد: فاتقوا الله عباد الله واعتصموا بحبل الله واحذروا التفرق في الدين فإن التفرق في الدين من خصال المشركين كما قال تعالى {وَلَا تَكُونُوا مِنَ الْمُشْرِكِينَ (31) مِنَ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ}

وإن من صور التفرق في الدين في العصر الحاضر تأسيسَ الجماعات الدينية على أصولٍ مبتدعة، ومناهجَ في الدين مخترعة، تخالف كتاب الله وتجانب سنة رسول الله ﷺ وتتبع طرقاً غير الطريق الذي كان عليه السلف الصالح.

ومن أشهر هذه الجماعات ما يسمى بجماعة التبليغ أو جماعة الدعوة أو جماعة الأحباب، وهي جماعة تأسست في الهند قبل مائة سنة تقريباً، وهي جماعة صوفية قبورية خرافية يأخذ شيوخُها من أتباعها البيعة على أربعة طرق صوفية هي الجِشْتِيَّة والنَّقْشَبندية والقادرية والسَّهْرَوَردِيِّة.

كما أن شيوخها التي قامت الجماعة على أيديهم ماتُريدية ديوبندية فجمعوا إلى التصوف والخرافات وتعظيم القبور جمعوا إليها التحريف والتأويل في الأسماء والصفات، ومخالفة السلف في تعريف الإيمان، والتعصب الأعمى للمذهب بتقديمه على طاعة الرسول صلى الله عليه وسلم واتّباع سنته.

فإذا كان هذا حال الشيوخ المؤسسين والقادة المتبوعين فما الظن بحال التلاميذ والمريدين.

معاشر المؤمنين:

إن منهج هذه الجماعة ووجودها في بلادنا له آثار خطيرة وعواقب وخيمة توجب الحذر والتحذير منها ، فمن أخطارها:

أولاً: أنها تشق مجتمعنا إلى شقين اثنين، شق مع ولي الأمر وهم الرعية الذين يعتقدون أن في أعناقهم بيعة للملك فهم يأتمرون بأمره في غير معصية الله ومن ذلك طاعتهم له فيما يتعلق بتنظيم الشؤون الإسلامية والدعوة إلى الله والتعليم والإرشاد، وشق آخر (وهم هذه الجماعة) بيعته وولاؤه وانتماؤه إلى أمير جماعة التبليغ في الهند أو باكستان أو بنقلاديش أو قطر حيث توجد المراكز الكبيرة لهذه الجماعة. وحيث يوجد كبار قادتها ومراجعها. فمنهم يتلقون الأوامر والترتيب والتنظيم لتحركاتهم وأسفارهم وجولاتهم وزياراتهم ومناهجهم.

ثانياً: أنها جماعة تميت دعوة التوحيد وعلوم التوحيد ودروس التوحيد وكتب التوحيد، وتوحيد الله هو أصل الدين وقاعدته وهو خلاصة دعوة الأنبياء والرسل، وهو الحكمة الكبرى من خلقنا وإيجادنا وتكليفنا كما قال تعالى (وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون) أي ليوحدوا الله ويفردوه بالعبادة.

وأي خير يرجى من دعوة تبغض العناية بالتوحيد وتَنْفُر من المواعظ التي يذكر فيها التوحيد وتحارب التحذير مما يضاد التوحيد وهو الشرك بالله تعالى.

ثالثاً: أنها تنفّر عن طلب العلم الشرعي وتنفّر عن العلماء وحضور دروس العلماء، وتقدم الجهال، وتجرّئهُم على الدعوة إلى الله وإلقاء الكلمات والبيانات، وقد حذر النبي صلى الله عليه وسلم غاية التحذير من ترئيس الجهال وتقديمهم للكلام في دين الله وأخبر أن ذلك من أسباب الزيغ والضلال قال صلى الله عليه وسلم «إِنَّ اللَّهَ لاَ يَقْبِضُ العِلْمَ انْتِزَاعًا يَنْتَزِعُهُ مِنَ العِبَادِ، وَلَكِنْ يَقْبِضُ العِلْمَ بِقَبْضِ العُلَمَاءِ، حَتَّى إِذَا لَمْ يُبْقِ عَالِمًا اتَّخَذَ النَّاسُ رُءُوسًا جُهَّالًا، فَسُئِلُوا فَأَفْتَوْا بِغَيْرِ عِلْمٍ، فَضَلُّوا وَأَضَلُّوا» متفق عليه. وقال تعالى في وصف الدعاة حقاً وصدقاً {قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي} فالدعاة الصالحون الذي يقتدون برسول الله ﷺ حقاً هم الدعاة إلى الله على بصيرة وعلى علم لا على هوى ولا على جهل.

ولا خير للمسلم في مصاحبة من لا يحب العلم الشرعي ولا يوقر أهله ولا يحضر مجالسه لما فيه من علامات الشر وأماراته قال صلى الله عليه وسلم (من يرد الله به خيراً يفقهه في الدين) فدل الحديث على أن من لا يريد الله به خيراً لا يفقهه في الدين والعياذ بالله.

رابعاً:  أنها تغمس أتباعها في جملة كبيرة من البدع والمعاصي والمخالفات الشرعية كحب أهل البدع وموالاتهم، والتقرب إلى الله بالخروج المسمى في سبيل الله ثلاثة أيام من كل شهر أو أربعين يوماً من كل عام أو أربعة أشهر في العمر وهو خروج مبتدع في دين الله لم يشرعه الله وإنما شرعه لهم مؤسس جماعتهم (محمد إلياس) وقد قال تعالى {أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ وَلَوْلَا كَلِمَةُ الْفَصْلِ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ وَإِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ } وفي هذا الخروج المبتدع يتقربون إلى الله بتضييع الأهل وعدم العناية بهم، ويتقربون إلى الله بقطيعة الرحم وترك التواصل معهم، وترك الدعوة إلى التوحيد وترك النهي عن المنكر ولو كان شركاً أكبر خوفاً من تنفير الناس بزعمهم، ويتقربون إلى الله بالكذب في سرد الحكايات عن فوائد الخروج مع الجماعة، و عن الكرامات والأنوار والهدايات التي حصلت وتحصل لمن يخرج معهم، ليخدعوا بهذه الأخبار الجهال والعوام ممن لا يستطيع التمييز بين الحق والباطل. ويتقربون إلى الله بالمداهنة في دين الله لأنه من المحظور الممنوع على التبليغي أن ينكر على أميره ما يراه من المنكرات والمخالفات الشرعية ولو رأى منه الشرك الأكبر، بل عليه أن يسمع ويطيع ويسكت.

خامساً: أن هذه الجماعة تقدم خدمات كبيرة للجماعات الإرهابية التكفيرية فهي تمدهم بقصد وبدون قصد بالعناصر اللازمة من خلال تتويب العصاة كما يزعمون وتحريك العاطفة الدينية في قلوبهم مع الجهل التام بالعقيدة الصحيحة فينضم منهم من ينضم إلى الجماعات الإرهابية، لذا شارك كثير من أعضاء هذه الجماعة في حادثة اقتحام الحرم، كما أن كثيراً من الشباب المتورط مع تنظيم القاعدة وغيره أقروا بمرورهم بجماعة التبليغ وتأثرهم بهم إذ كانت هي المحضنَ الأولَ لهم.

ومن خدماتها لهم أنهم يقبلون بانضمام أفراد الجماعات التكفيرية إليهم للتمويه على الجهات الأمنية حتى لا يتم القبض عليهم باعتبار أن جماعة التبليغ لا تمثل خطراً سياسياً ولا أمنياً فتكون بعيدة عن أعين الرقابة والمتابعة.

والخلاصة أن من درس منهج جماعة التبليغ ودرس تاريخهم وحاضرهم دراسة متأنية أدرك أنهم خطر على العقيدة الصحيحة، وعلى العلم الشرعي، وعلى اللُحمة الوطنية، وأنهم بوابة للبدع والمحدثات والجهالات وجماعات التكفير والتفجير والإفساد في الأرض.

أقول هذا القول وأستغفر الله لي ولكم من كل ذنب فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم.

الخطبة الثانية

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.

أما بعد:

فاتقوا الله عباد الله وحافظوا على عقيدتكم أشد المحافظة، وحافظوا على أخوّتكم ووحدة كلمتكم، واحذروا الفرق والجماعات والأحزاب فإنها تفسد العقيدة ، وتقضي على الأخوّة وتورث العداوة والبغضاء قال تعالى { وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنْتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ (103) وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (104) وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَأُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ}

واعلموا أن من سعادة الأمة أن تصغي إلى كبار علماء السنة وتنتفع بعلمهم ونصحهم وقد حذَّرَنا كبارُ العلماء من هذه الجماعة أشد التحذير وأوصوا بمجانبتهم وعدم الاغترار بهم والحذر من الخروج معهم، حذّر منهم سماحة مفتي المملكة الشيخ عبد العزيز آل الشيخ وحذّر منهم الشيخ عبدالعزيز بن باز وأفتى بأنهم من الفرق الهالكة في آخر حياته، وحذر منهم مِن قبله الشيخ محمد بن إبراهيم المفتي الأسبق للملكة رحمهم الله جميعاً.

وقد أحسنت دولتنا وفقها الله غاية الإحسان حين منعت أنشطة هذه الجماعة نصحاً منها لرعيتها وشفقة عليهم من التفرق في الدين، ومن الانجراف إلى بدع قبيحة تنتهي بأصحابها إلى القول بوحدة الوجود والعياذ بالله.

نسأل الله أن يكفينا شر الجماعات والفرق والأحزاب من أهل الغلو والتنطع في الدين ومن أهل الإباحية والتحلل من الدين.

اللهم احفظ علينا أمننا واستقرارنا واجتماع كلمتنا وسائر بلاد المسلمين، اللهم أعز الإسلام والمسلمين وأذل الشرك والمشركين ، اللهم آمنا في دورنا وأصلح أئمتنا وولاة أمورنا اللهم وفق إمامنا وولي عهده بتوفيقك وأيدهم بتأييدك وارزقهم البطانة الصالحة الناصحة يا رب العالمين، اللهم أصلح أحوال بلاد المسلمين وأنزل عليها الأمن والسكينة والطمأنينة برحمتك يا أرحم الراحمين. اللهم آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار اللهم صل وسلم على عبدك ورسولك محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

9 comments

  1. جزاك الله خيرا وبارك فيك

  2. جماعة التبليغ جماعة خطيرة يرون السيف على ولات الأمور وهذا سمعته بأذني منهم

  3. جماعة التبليغ جماعة خطيرة يرون السيف على ولاة
    الأمور وهذا سمعته بأذني منهم

  4. مركز اللؤلؤ للأعمال التكميلية في البحوث والرسائل
    من خدماتنا:
    * التدقيق اللغوي
    * الاستشارات العلمية
    * الفهرسة الاحترافية
    * التنسيق الفني للكتب
    * النسخ الآلي للنصوص
    * الصف والإخراج للمطبوعات
    *تصميم الأغلفة
    *مراجعة كافة الأعمال الكتابية وتجهيزها للطباعة وجميع خدمات دور النشر
    * تفريغ الصوتيات
    للتواصل واتساب
    00201272075796
    أو هذا الرابط
    iwtsp.com/201272075796

  5. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. ‏‎#مركز اللؤلؤ للأعمال التكميلية في البحوث والرسائل
    من خدماتنا:
    * التدقيق اللغوي
    * الاستشارات العلمية
    * الفهرسة الاحترافية
    * التنسيق الفني للكتب
    * النسخ الآلي للنصوص
    * الصف والإخراج للمطبوعات
    *تصميم الأغلفة
    *مراجعة كافة الأعمال الكتابية وتجهيزها للطباعة وجميع خدمات دور النشر
    * تفريغ الصوتيات
    للتواصل واتساب
    00201272075796
    أو هذا الرابط
    iwtsp.com/201272075796

  6. لیست هذه الجماعة كذلك ليس هم القبورية بل تخالف القبورية
    كم من الناس هداهم الله من سعي هذه الجماعة.
    علينا الخروج معهم لننظر كيف يعملون.

  7. ان كنت تتكلم عن جهل سامحك الله و هداك. ان كنت تعلم و تتعمد صد الناس عنهم. فالله يهديك او يأخذك اخذ عزيز مقتدر بما افتريت عليهم من قبوريه و اتباع صوفيه

  8. علي الرياني

    جزاك الله خيرا يا شيخ على هذا البيان والتوضيح

  9. سعيد ابيؤودن امؤو

    جزاكم الله خيرا كثيرا في الدنيا والآخرة لهذه الخطبة التي هي كشف الشبهات

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *