جديد الإعلانات :

العنوان : الوصية بالأبناء والبنات من فساد الأخلاق والمخدرات خطبة مكتوبة

عدد الزيارات : 1702

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً.

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ} {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا} {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا (70) يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا }

أما بعد:

فَإِنَّ خَيْرَ الْحَدِيثِ كِتَابُ اللهِ ، وَخَيْر الْهُدَى هُدَى مُحَمَّدٍ ﷺ ، وَشَرَّ الأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا ، وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلاَلَةٌ.

أيها المؤمنون: إن أولادكم بنينَ وبناتٍ أمانةٌ في أعناقكم وأنتم مسؤولون عنهم قال تعالى {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ} فعلموهم وأدبوهم وربوهم على مخافة الله ومراقبته، وامتثال أوامره واجتناب نواهيه، ونشّئوهم على مكارم الأخلاق ومحاسنها، وجنبوهم الفسوق والفجور والعصيان ومواطنَ الفسق والمجاهرة بالمعاصي وجنبوهم مصاحبة أهلها.

عباد الله: ربوا بناتكم على الحجاب والحياء والحشمة والعفة والستر وغض البصر، والبعد عن مواطن الشبه، وتعاهدوا نساءكم من زوجات وأخوات وأمهات بتذكيرهن بما أوجبه الله على النساء من إدناء الجلابيب عليهن إذا خرجن من بيوتهن، وعدم التبرج بالزينة أمام الرجال الأجانب عنهن، وأن يكنّ على ما كانت عليه أمهات المؤمنين ونساء الصحابة والتابعين قدر استطاعتهن، فهن القدوات الحقيقية لهن، لا من يُراد اليوم أن يكنّ لهن قدوات وهنّ صِفْرُ اليدين من العلم والأخلاق والقيم.

قال تعالى  {قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ (30) وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاءِ وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ}

وقال تعالى{يَانِسَاءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّسَاءِ إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلًا مَعْرُوفًا (32) وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى وَأَقِمْنَ الصَّلَاةَ وَآتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا (33) وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ لَطِيفًا خَبِيرًا}

وقال تعالى {إِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ} وقال تعالى {يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا}.

فتعاهدوا نساءكم وذكروهن بهذه الأحكام الشرعية والآداب المرعية، والأخلاق الزكية، فهن مأمورات بالتزامها، وأنتم مأمورون بالقيام عليهن وأخذهنّ بذلك.

نسأل الله أن يصلحنا وأن يصلح لنا أزواجنا وذرياتنا ونساءنا إنه سميع مجيب الدعوات. أقول هذا القول وأستغفر الله لي ولكم من كل ذنب فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم

الخطبة الثانية

الحمد لله على إحسانه والشكر له على توفيقه وامتنانه وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله الداعي إلى رضوانه صلى الله عليه وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين أما بعد:

فاتقوا الله عباد الله واجتهدوا في وقاية أبنائكم وبناتكم من المخاطر المتربصة بهم لتفسد عليهم دينهم وأخلاقهم وعقولهم، ومنها المخدرات ولا سيما في مواسم الاختبارات وأيامِ الإجازات، حيث ينشط المروجون في ترويج بضاعتهم بل سمومهم القاتلة قاتلهم الله وأخزاهم.

تعاونوا جميعاً مع دولتكم ورجال أمنكم في التبليغ عمن تعرفون عنه أنه يروجها ويسعى في الأرض فساداً بنشرها، ولا تحابوا أحداً منهم بالسكوت عنه لأجل قرابة أو صداقة أو جِوار. فقد أمر الله بالتعاون على البر والتقوى ونهى عن التعاون على الإثم والعدوان فقال تعالى {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ}

ولا شك أن السكوت عنهم مع العلم بهم، أو الاشتباه القوي بهم، وعدمِ العذر الشرعي المانع من الإبلاغ عنهم، هو صورة من صور التعاون معهم على الإثم والعدوان.

كما أمر الله تعالى بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وجعل ذلك من صفات المؤمنين فقال تعالى {وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ}

والإنكار على مروجي المخدرات والإبلاغ عنهم هو من إنكار المنكر والنصح للإسلام وأهله.

يا عبد الله:

احتسب الأجر في الإبلاغ عن مروجي المخدرات فقد يكون إبلاغك عن أحدهم سبباً في دخولك الجنة؛ لأن النبي ﷺ أخبرنا أن الله أدخل الجنة رجلاً أزاح غصن شوك عن طريق المسلمين. فإذا كان هذا جزاء من خلّص المسلمين من غصون شوك فكيف بجزاء من يبلغ الجهات المختصة عن مروج خبيث مفسد في الأرض، مدمر لعشرات الأجساد والعقول والأعراض والبيوت.  لا شك _إن شاء الله_ أن أجره _مع حسن النية وإخلاصها_ أعظم من ذلك بكثير.

نسأل الله أن يحفظنا وأن يحفظ أبناءنا وبناتنا من شرور المخدرات والخمور وفتن الشهوات والشبهات ومضلات الفتن ما ظهر منها وما بطن إنه سميع مجيب الدعاء.

اللهم أعز الإسلام والمسلمين وأذل الشرك والمشركين وانصر عبادك الموحدين، واجعل هذا البلد آمناً مطمئناً وسائر بلاد المسلمين. اللهم آمنا في دورنا وأصلح أئمتنا وولاة أمورنا اللهم وفق إمامنا خادم الحرمين الشريفين وولي عهده الأمين إلى ما تحب وترضى وخذ بنواصيهم للبر والتقوى. اللهم أصلح أحوال المسلمين في كل مكان يا رب العالمين، ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار. اللهم صلي وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

One comment

  1. حامد احمد

    بارك الله فيكم ونفع بكم المسلمين في سائر بلادهم وفقكم الله لهداية المسلمين

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *