جديد الإعلانات :

العنوان : الحديث الرابع: حديث إذا مات الإنسان انقطع عمله إلا من ثلاثة..

عدد الزيارات : 32972

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: ” إِذَا مَاتَ الْإِنْسَانُ انْقَطَعَ عَنْهُ عَمَلُهُ إِلَّا مِنْ ثَلَاثَةٍ: إِلَّا مِنْ صَدَقَةٍ جَارِيَةٍ، أَوْ عِلْمٍ يُنْتَفَعُ بِهِ، أَوْ وَلَدٍ صَالِحٍ يَدْعُو لَهُ ” أخرجه مسلم في صحيحه (3/ 1255)

معاني المفردات:

انقطع عمله: أي انقطع عنه تجدد الثواب، وكسب المزيد من الحسنات.

إلا من ثلاثة: أي من ثلاثة أعمال، فإن ثوابها يدوم ولا ينقطع بالموت لدوام نفعها.

صدقة جاريه: أي يجري نفعها ويدوم ويبقى.

ولد صالح: أي مسلم.

فقه الحديث وفوائده:

  1. خلقنا الله تعالى لعبادته كما قال تعالى (وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون) وأمرنا بعبادته فقال تعالى (يا أيها الناس اعبدوا ربكم) وزمن التكليف هو عمر الإنسان الذي يقضيه في هذه الحياة الدنيا فإذا انقضى عمره وحضر أجله انقطع عنه العمل وانتقل إلى دار الجزاء والحساب فعلى العاقل اللبيب أن يستغل عمره قبل فوات الأوان حين يطوى كتابه فلا يكون له سبيل إلى كسب المزيد من الحسنات.
  2. من رحمة الله تعالى وسعة جوده أن فتح للعبد أبواباًتصله منها الحسنات والأجور بعد موته كما قال تعالى {إِنَّا نَحْنُ نُحْيِ الْمَوْتَى وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا وَآثَارَهُمْ وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ فِي إِمَامٍ مُبِينٍ } فما قدموه هو ما عملوه في حياتهم، وآثارهم هي ما استمر نفعه بعد موتهم ، ومنها هذه الثلاث المذكورة في الحديث وهي:

أولاً: الصدقة الجارية وهي الصدقة التي تبقى وتستمر كبناء المساجد وحفر الآبار ووقف الدار على الفقراء أو طلبة العلم ونحو ذلك، فما دامت هذه الصدقة قائمة ينتفع بها فأجرها مستمر لصاحبها.

وهذه الصدقة الجارية سواء كانت من عمل الرجل نفسه بأن تصدق بها في حياته واستمرت بعد موته أو أخرجت من ماله أو تبرع بها متبرع وجعل ثوابها له ولهذا بوّب النسائي لهذا الحديث بقوله (فضل الصدقة عن الميت).

ثانياً: العلم النافع فإذا خلف العالم وطالب العلم من بعده علماً شرعياً نافعاً في صدور تلاميذه أو في مؤلفاته أو في غير ذلك فإن أجره مستمر ما بقي ذلك العلم يتوارثه الناس وينتفعون به.

ويشترط في العلم أن يكون نافعاً _وهو العلم الشرعي_ أما إن كان ضاراً كالسحر وكالبدع والضلالات والأهواء فهذه تضر ولا تنفع لأنها من أسباب سخط الله وغضبه.

ثالثاً: الولد الصالح ابناً كان او بنتاً فإن دعاء الابن أو البنت للاب أو الأم ثواب متجدد يضاف إلى حسنات الأب والأم أخرج أحمد وابن ماجه عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ان الله عز وجل ليرفع الدرجة للعبد الصالح في الجنة فيقول يا رب أنى لي هذه فيقول باستغفار ولدك لك».

ومن فضل الله تعالى أن الله تعالى ينفع الميت بدعاء الأحياء له واستغفارهم له ولو لم يكونوا من ذريته ولهذا شرعت صلاة الجنازة للميت المسلم القريب والأجنبي، وشرع الدعاء لهم والترحم عليهم.

ولكن دعاء الولد آكد وأولى لعظم حق والديه عليه، ولأن الولد من كسب أبيه وعمله.

  1. يستفاد من الحديث الحث على اختيار الزوجة الصالحة وإحسان تربية الولد لأنهما من أهم أسباب صلاح الولد والنبي صلى الله عليه وسلم رغب في دعاء الولد الصالح.
  2. على من أراد أن يوقف مسجداً أو كتباً أن يعتني بسلامة عقيدة من يتولى إمامة المسجد حتى لا يتولاه أهل البدع فيجعلونه منطلقاً لنشر البدع والضلالات، وكذا من أراد أن يطبع كتباً ويوقفها على المساجد أو المكتبات أو على طلاب العلم فليحرص على الكتب السلفية النقية من البدع والمحدثات في الدين والله أعلم.

5 comments

  1. أحمد أبو أسامة

    جزاكم الله خيرا

  2. هاشم محمد على السيد العوض

    لقد أشكل علي في الحديث إذا مات الإنسان انقطع عمله إلا من ثلاث….لماذا لم يذكر الجن علما بأن النبي صلى الله عليه وسلم أتفق العلماء بأنه أرسل للانس والجن؟

  3. تابع للانسان
    يا ايها الناس…

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *