تحريم الظلم والحث على التحلل من المظالم | خطبة عن فضل العمل الصالح في شعبان | الحث على تيسير الزواج والتحذير من العزوف عنه | حماية البيئة والمرافق العامة | التحذيرُ من التنجيمِ والمنجمينَ | التحذير من بدع رجب، والوصية بحفظ باقي الأطعمة. | توجيهات شرعية مختصرة بمناسبة الشتاء |

العنوان : سلسلة شرح الدروس المهمة (4)

عدد الزيارات : 1783

تفسير سورة القارعة:

 

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

{الْقَارِعَةُ (1) مَا الْقَارِعَةُ (2) وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْقَارِعَةُ (3) يَوْمَ يَكُونُ النَّاسُ كَالْفَرَاشِ الْمَبْثُوثِ (4) وَتَكُونُ الْجِبَالُ كَالْعِهْنِ الْمَنْفُوشِ (5) فَأَمَّا مَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ (6) فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ (7) وَأَمَّا مَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ (8) فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ (9) وَمَا أَدْرَاكَ مَا هِيَهْ (10) نَارٌ حَامِيَةٌ (11)}

 

ـوهي سورة (مكية)

أي:نزلت قبل الهجرة.

 

-قوله تعالى:

{الْقَارِعَةُ}

القارعة: من أسماء القيامة؛لأن القيامة تقرع القلوب بالفزع.

 

-وقوله تعالى:

{مَا الْقَارِعَةُ}

استفهام يراد به التفخيم والتعظيم أي:أن يوم القيامة يوم عظيم.

 

-وقوله تعالى:

{وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْقَارِعَةُ}

استفهام ثان لتأكيد عظمتها وشدة أهوالها.

 

-وقوله تعالى:

{يَوْمَ يَكُونُ النَّاسُ كَالْفَرَاشِ الْمَبْثُوثِ}

أي:يكون الناس يوم القيامة من شدة الفزع والخوف،مثل:الفراش منتشرين متفرقين يذهبون ويجيئون متحيرين.

 

-وقوله تعالى:

{وَتَكُونُ الْجِبَالُ كَالْعِهْنِ الْمَنفُوشِ}

أي:وتتغير حال الجبال يوم القيامة،فإذا كانت في هذه الدنيا قوية صلبة،فإنها تكون في ذلك اليوم كالصوف المنفوش ضعيفة رقيقة متهيئة للذهاب والزوال.

 

-وقوله تعالى:

{فَأَمَّا مَن ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ¤فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَّاضِيَةٍ}

أي:من ثقل ميزان حسناته وخف ميزان سيئاته،فهو في الجنة دار النعيم والسرور والعيشة الراضية المرضية.

 

-وقوله تعالى:

{وَأَمَّا مَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ}

أي:خفت حسناته وثقلت سيئاته أو لم  تكن له حسنات أصلاً.

 

-{فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ}

الهاوية من أسماء النار أي أن مصيره إلى النار يسكنه، وسميت أماً لأنها تلازم أهلها كملازمة الأم وليدها.

وقيل: لبعد قعر جهنم فإن من يلقى فيها يهوي على أم رأسه والعياذ بالله.

 

-وقوله:

{وَمَا أَدْرَاكَ مَا هِيَهْ}

استفهام يراد به تهويل شأن النار وتعظيم خطرها.

 

-{نَارٌ حَامِيَةٌ}

أي:الهاوية نار شديدة الحرارة، قد زادت على حرارة نار الدنيا بتسع وستين ضعفاً، ونار الدنيا تذيب الحديد فكيف بنار الآخرة.

 

اللهم إنا نعوذ بك من النار

ونسألك الجنة دار الأبرار


اترك تعليقاً

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مُعلمة بـ *