من فضائل شهر محرم والتحذير من بعض بدع الناس فيه | أهمية العناية بتربية الأبناء | أهمية التوحيد وخطر الشرك | من أحكام أيام التشريق، ونجاح موسم حج هذا العام 1447هـ | خطبة عيد الأضحى 1447هـ من مقامات إبراهيم الخليل عليه السلام | الحث على استغلال ما بقي من عشر ذي الحجة | توجيهات نافعة لحجاج بيت الله الحرام |

العنوان : سلسلة الدروس المهمة(١٨)

عدد الزيارات : 1871

شرح معنى لا إله إلا الله (١):

ـ معناها:
لا معبود بحق إلا الله ، أي أن الله هو وحده المستحق للعبادة، ولا شيء غيره يستحق شيئاً منها، فلا الملائكة ولا الرسل ولا الصالحون ولا غيرهم يستحقون شيئاً من العبادة.

فمن نذر لأصحاب القبور أو استغاث بالأولياء أو  بآل البيت أو بعضهم أو بأصحاب القبور والأضرحة أو دعاهم أو سجد لقبورهم أو طاف لهم أو خافهم أو رجاهم فقد صرف العبادة لغير من يستحقها.

قال تعالى في سورة الحج:

{ذَٰلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِن دُونِهِ هُوَ الْبَاطِلُ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ}

وقال تعالى في سورة لقمان:

{ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ الْبَاطِلُ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ}

فالله لا يرضى أن يعبد معه أحد سواه ولو كان أحب الخلق إليه كما قال تعالى:

وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً}فكلمة (شيئاً) يدخل فيها كل ماسوى الله تعالى من إنسان أو ملك أو جان أو حيوان أو جماد.

فالله لم يرض من النصارى أن يعبدوا معه عيسى ابن مريم ولا أمه وهم من خير خلقه.
ولم يرض من مشركي قريش أن يعبدوا الملائكة وهم الذين لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون،  كما أنه لم يرض عبادة الأصنام والأوثان فدل ذلك على أنه لا يحل صرف العبادة لغيره سبحانه كائنا من كان ذلك المعبود سوى الله تعالى.

-وقد فتن كثير من الناس بعبادة الأولياء والصالحين ويسمون عبادتهم لهم توسلاً بهم لأنهم في زعمهم أقرب إلى الله منهم فهم يرجون شفاعتهم عند الله وكأنهم ما سمعوا قول الله تعالى عن مشركي قريش :

(الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فِي مَا هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي مَنْ هُوَ كَاذِبٌ كَفَّارٌ) [الزمر: 3]

وقوله تعالى: (وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنْفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هَؤُلَاءِ شُفَعَاؤُنَا عِنْدَ اللَّهِ قُلْ أَتُنَبِّئُونَ اللَّهَ بِمَا لَا يَعْلَمُ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ) [يونس: 18]

فيا من تقول (لاإله إلا الله) حقق معنى هذه الكلمة وأخلص عبادتك لله وحده ولا تجعل بينك وبين الله وسائط.
اللهم أحينا على التوحيد الخالص وتوفنا عليه واحشرنا في زمرة عبادك الموحدين.


اترك تعليقاً

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مُعلمة بـ *