مكانة المساجد في الإسلام وما يجب لها من التعظيم | فضل كلمة التوحيد     | من فضائل الحج إلى البيت الحرام | خطبة مناسبة للجمعة في يوم عيد الفطر | مما يشرع في ختام رمضان | خطبة عيد الفطر 1447هـ “التَّذْكِيرُ بِنِعْمَةِ الْأَمْنِ” | الحفاظ على الأمن |

العنوان : مكانة المساجد في الإسلام وما يجب لها من التعظيم

عدد الزيارات : 212

الْخُطْبَةُ الْأُولَى

إِنَّ الْحَمْدَ لِلَّهِ نَحْمَدُهُ وَنَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ، وَنَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا وَمِنْ سَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا، مَنْ يَهْدِهِ اللَّهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَا هَادِيَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا

. أَمَّا بَعْدُ، فَاتَّقُوا اللَّهَ تَعَالَى حَقَّ التَّقْوَى، وَرَاقِبُوهُ فِي السِّرِّ وَالنَّجْوَى، وَاسْتَمْسِكُوا مِنَ الْإِسْلَامِ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى.

عِبَادَ اللَّهِ:

إِنَّ الْمَسَاجِدَ هِيَ بُيُوتُ اللَّهِ فِي الْأَرْضِ، وَهِيَ أَحَبُّ الْبِلَادِ وَالْبِقَاعِ إِلَى اللَّهِ، أَمَرَ أَنْ تُرْفَعَ وَأَنْ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ، قَالَ تَعَالَى: {فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ * رِجَالٌ لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصَارُ}، وَأَضَافَهَا اللَّهُ إِلَى نَفْسِهِ إِضَافَةَ تَشْرِيفٍ فَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ: {وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا} [الْجِنِّ: 18].

وَشَهِدَ بِالْإِيمَانِ لِعُمَّارِهَا بِالصَّلَاةِ وَالذِّكْرِ، فَقَالَ تَعَالَى: {إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلَّا اللَّهَ فَعَسَى أُولَئِكَ أَنْ يَكُونُوا مِنَ الْمُهْتَدِينَ} [التَّوْبَةِ: 18].

إِخْوَةَ الْإِيمَانِ:

لَقَدْ أَمَرَ اللَّهُ تَعَالَى بِتَطْهِيرِ بُيُوتِهِ مِنَ الْأَدْنَاسِ وَالْأَقْذَارِ الْحِسِّيَّةِ وَالْمَعْنَوِيَّةِ، فَقَالَ تَعَالَى: {وَإِذْ بَوَّأْنَا لِإِبْرَاهِيمَ مَكَانَ الْبَيْتِ أَنْ لَا تُشْرِكْ بِي شَيْئًا وَطَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْقَائِمِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ} [الْحَجِّ: 26].

 وَأَعْظَمُ صُوَرِ تَطْهِيرِهَا شَأْنًا؛ تَطْهِيرُهَا مِنْ مَظَاهِرِ الشِّرْكِ وَأَسْبَابِهِ، لِذَلِكَ نَهَى نَبِيُّنَا ﷺ عَنْ جَعْلِ الْمَسَاجِدِ مَقَابِرَ وَعَنْ تَعْلِيقِ الصُّوَرِ فِيهَا، فَعَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ، أَنَّ أُمَّ حَبِيبَةَ، وَأُمَّ سَلَمَةَ ذَكَرَتَا كَنِيسَةً رَأَيْنَهَا بِالْحَبَشَةِ فِيهَا تَصَاوِيرُ، فَذَكَرَتَا لِلنَّبِيِّ  ﷺ  فَقَالَ: «إِنَّ أُولَئِكَ إِذَا كَانَ فِيهِمُ الرَّجُلُ الصَّالِحُ فَمَاتَ، بَنَوْا عَلَى قَبْرِهِ مَسْجِدًا، وَصَوَّرُوا فِيهِ تِلْكَ الصُّوَرَ، فَأُولَئِكَ شِرَارُ الْخَلْقِ عِنْدَ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

وَأَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ أُمَّتَهُ بِالْعِنَايَةِ بِالْمَسَاجِدِ تَنْظِيفًا وَتَطْيِيبًا وَتَطْهِيرًا، فَعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: «أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِبِنَاءِ الْمَسَاجِدِ فِي الدُّورِ وَأَنْ تُنَظَّفَ وَتُطَيَّبَ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَصَحَّحَهُ الْأَلْبَانِيُّ. وَمَعْنَى قَوْلِهِ ﷺ «فِي الدُّورِ»: أَيْ فِي الْأَحْيَاءِ السَّكَنِيَّةِ.

فَإِنَّ الْمَسَاجِدَ إِذَا كَانَتْ طَاهِرَةً نَظِيفَةً طَيِّبَةَ الرَّائِحَةِ؛ كَانَتْ سَبَبًا فِي أَدَاءِ الْعِبَادَاتِ فِيهَا بِرَاحَةٍ وَسَكِينَةٍ وَطُمَأْنِينَةٍ، وَهُوَ قَبْلَ ذَلِكَ مِنْ تَعْظِيمِ اللَّهِ تَعَالَى وَإِجْلَالِهِ، فَإِنَّ الْمَسَاجِدَ هِيَ بُيُوتُ اللَّهِ، فَتَعْظِيمُ شَأْنِهَا مِنْ تَعْظِيمِ اللَّهِ، قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: {ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ}.

وَعَلَى الْمُسْلِمِ أَنْ يَجْتَنِبَ كُلَّ صُوَرِ الْأَذَى وَالْعُدْوَانِ وَالْبَغْيِ عَلَى إِخْوَانِهِ الْمُصَلِّينَ، فَلَا يَجُوزُ لِلْمُسْلِمِ أَنْ يُؤْذِيَ إِخْوَانَهُ بِالرَّوَائِحِ الْخَبِيثَةِ كَمَا قَالَ ﷺ: «مَنْ أَكَلَ الْبَصَلَ وَالثُّومَ وَالْكُرَّاثَ فَلَا يَقْرَبَنَّ مَسْجِدَنَا، فَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ تَتَأَذَّى مِمَّا يَتَأَذَّى مِنْهُ بَنُو آدَمَ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ.

وَإِذَا كَانَ الْمُسْلِمُ حَرِيصًا عَلَى الصَّلَاةِ فِي الصَّفِّ الْأَوَّلِ أَوْ بِقُرْبِ الْإِمَامِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ أَوْ فِي الْفُرُوضِ طَمَعًا فِي الثَّوَابِ الْعَظِيمِ لِأَهْلِ الصَّفِّ الْأَوَّلِ، فَلْيُبَكِّرْ بِالْحُضُورِ مَا اسْتَطَاعَ، فَإِنَّ الصَّلَاةَ فِي الصَّفِّ الْأَوَّلِ لَهَا أَجْرٌ عَظِيمٌ، حَتَّى قَالَ ﷺ: «لَوْ يَعْلَمُ النَّاسُ مَا فِي النِّدَاءِ وَالصَّفِّ الْأَوَّلِ، ثُمَّ لَمْ يَجِدُوا إِلَّا أَنْ يَسْتَهِمُوا عَلَيْهِ لَاسْتَهَمُوا» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. أَيْ لَجَاؤُوا دَفْعَةً وَاحِدَةً وَلَازْدَحَمُوا وَلَضَاقَ الصَّفُّ الْأَوَّلُ عَنِ اسْتِيعَابِهِمْ، فَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ مَخْرَجٌ إِلَّا بِضَرْبِ الْقُرْعَةِ بَيْنَهُمْ.

وَأَمَّا أَنْ يَحْجُزَ لَهُ مَكَانًا فِي وَقْتٍ مُبَكِّرٍ ثُمَّ يَنْصَرِفَ إِلَى بَيْتِهِ أَوْ شُغْلِهِ أَوْ تِجَارَتِهِ، ثُمَّ يَرْجِعَ إِلَى الْمَسْجِدِ مُتَأَخِّرًا يَتَخَطَّى الرِّقَابَ حَتَّى يَصِلَ إِلَى مَكَانِهِ الْمَحْجُوزِ فِي مُقَدَّمِ الْمَسْجِدِ، فَهَذَا عَمَلٌ مُنْكَرٌ؛ لِمَا فِيهِ مِنْ غَصْبِ مَكَانٍ فِي الْمَسْجِدِ بِغَيْرِ حَقٍّ، وَلِمَا فِيهِ مِنْ تَفْوِيتِ الصَّلَاةِ فِي الْمَكَانِ الْفَاضِلِ عَلَى مَنْ سَبَقَ إِلَيْهِ وَبَكَّرَ، وَلِمَا فِيهِ مِنْ تَخَطِّي الرِّقَابِ.

وَمِمَّا يُنَافِي احْتِرَامَ بُيُوتِ اللَّهِ تَعَالَى تَقْذِيرُ دَوْرَاتِ الْمِيَاهِ _ أكرمكم الله_ بِالْكِتَابَاتِ وَالرُّسُومَاتِ الْمُنَافِيَةِ لِلْآدَابِ وَالْأَخْلَاقِ، وَتَرْكُ النَّجَاسَاتِ عَلَى مَا هِيَ عَلَيْهِ دُونَ سَحْبِ الْمَاءِ عَلَيْهَا،  وَتَرْكُ صَنَابِيرِ الْمَاءِ دُونَ إِغْلَاقٍ مُحْكَمٍ بَعْدَ الْفَرَاغِ مِنْهَا، وَإِسَاءَةُ التَّعَامُلِ مَعَ مَرَافِقِهَا مِمَّا يُؤَدِّي إِلَى إِتْلَافِهَا فِي وَقْتٍ وَجِيزٍ.

وَمِنَ الْأَذَى وَالْعُدْوَانِ عَلَى الْمُصَلِّينَ وَضْعُ الْأَحْذِيَةِ فِي طَرِيقِهِمْ عِنْدَ مَدَاخِلِ الْأَبْوَابِ، فَإِنَّهَا تُعِيقُ الْحَرَكَةَ، وَتُؤْذِي كِبَارَ السِّنِّ وَالْمَرْضَى، وَتَمْنَعُ مَنْ يَأْتِي عَلَى كُرْسِيٍّ مُتَحَرِّكٍ مِنَ الدُّخُولِ إِلَى الْمَسْجِدِ أَوِ الْخُرُوجِ مِنْهُ. فَاحْتَسِبِ الْأَجْرَ وَأَمِطِ الْأَذَى عَنْ طَرِيقِ إِخْوَانِكَ إِلَى صَلَاتِهِمْ بِوَضْعِ نَعْلَيْكَ فِي الْمَكَانِ الْمُخَصَّصِ أَوِ الْبَعِيدِ عَنِ طَرِيقِ الـمَارّةِ، وَقَدْ قَالَ ﷺ: « وَتُمِيطُ الْأَذَى عَنِ الطَّرِيقِ صَدَقَةٌ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَلَا شَكَّ أَنَّ الصَّدَقَةَ فِي إِمَاطَةِ الْأَذَى عَنْ طَرِيقِ بُيُوتِ اللَّهِ وَقَاصِدِيهَا لِعِبَادَتِهِ أَعْظَمُ شَأْنًا مِنْ غَيْرِهَا.

أَقُولُ هَذَا الْقَوْلَ وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ لِي وَلَكُمْ، فَاسْتَغْفِرُوهُ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ.

الْخُطْبَةُ الثَّانِيَةُ

الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى إِحْسَانِهِ، وَالشُّكْرُ لَهُ عَلَى تَوْفِيقِهِ وَامْتِنَانِهِ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ الدَّاعِي إِلَى رِضْوَانِهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا.

أَمَّا بَعْدُ:

فَاتَّقُوا اللَّهَ تَعَالَى، وَاعْلَمُوا أَنَّ مِنْ صُوَرِ الْأَذَى إِغْلَاقَ الطُّرُقَاتِ الْمُحِيطَةِ بِالْمَسَاجِدِ، وَإِيقَافَ الْمَرْكَبَاتِ عِنْدَ أَبْوَابِ بُيُوتِ جِيرَانِ الْمَسْجِدِ بِحَيْثُ يَحُولُ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الدُّخُولِ وَالْخُرُوجِ، وَلَا سِيَّمَا أَمَامَ مَدَاخِلِ سَيَّارَاتِهِمْ، وَلَا سِيَّمَا فِي الصَّلَوَاتِ الَّتِي يَطُولُ وَقْتُهَا كَالْجُمُعَةِ وَالتَّرَاوِيحِ، أَوْ عِنْدَ حُضُورِ الدُّرُوسِ وَالدَّوْرَاتِ الْعِلْمِيَّةِ وَحِلَقِ الْقُرْآنِ وَنَحْوِ ذَلِكَ. فَإِنَّ قَاعِدَةَ الشَّرِيعَةِ هِيَ تَحْرِيمُ الْأَذَى وَالْعُدْوَانِ وَإِلْحَاقِ الضَّرَرِ بِغَيْرِ وَجْهِ حَقٍّ، قَالَ تَعَالَى: {وَلَا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ}، وَقَالَ ﷺ: «لَا ضَرَرَ وَلَا ضِرَارَ، مَنْ ضَارَّ ضَارَّهُ اللَّهُ، وَمَنْ شَاقَّ شَقَّ اللَّهُ عَلَيْهِ» رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَحَسَّنَهُ ابْنُ حَجَرٍ. جَعَلَنِي اللَّهُ وَإِيَّاكُمْ مِنْ عُمَّارِ بُيُوتِهِ، وَمِمَّنْ قَلْبُهُ مُعَلَّقٌ بِهَا فَأَظَلَّهُ فِي ظِلِّهِ، وَجَنَّبَنِي وَإِيَّاكُمْ أَسْبَابَ مَقْتِهِ وَمُوجِبَاتِ غَضَبِهِ، إِنَّهُ سَمِيعُ الدُّعَاءِ.

اللَّهُمَّ أَعِزَّ الْإِسْلَامَ وَالْمُسْلِمِينَ، وَأَذِلَّ الشِّرْكَ وَالْمُشْرِكِينَ، وَانْصُرْ عِبَادَكَ الْمُوَحِّدِينَ. اللَّهُمَّ آمِنَّا فِي دُورِنَا، وَأَصْلِحْ أَئِمَّتَنَا وَوُلَاةَ أُمُورِنَا، اللَّهُمَّ وَفِّقْ إِمَامَنَا وَوَلِيَّ عَهْدِهِ بِتَوْفِيقِكَ، وَأَيِّدْهُمْ بِتَأْيِيدِكَ، وَأَصْلِحْ لَهُمُ الْبِطَانَةَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ، وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ، الْأَحْيَاءِ مِنْهُمْ وَالْأَمْوَاتِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى عَبْدِكَ وَرَسُولِكَ مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ.


اترك تعليقاً

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مُعلمة بـ *