العنوان : تصحيح مفاهيم باطلة روجها بعض أصحاب ما يعرف بـ”نظام الطيبات”
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَحَلَّ لِعِبَادِهِ الطَّيِّبَاتِ، وَحَرَّمَ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ وَالْمُوبِقَاتِ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ رَبُّ الْأَرْضِ وَالسَّمَاوَاتِ، وَأَشْهَدُ أَنَّ نَبِيَّنَا مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ الْمَبْعُوثُ بِالرَّحَمَاتِ، عَلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ أَكْمَلُ السَّلَامِ وَأَفْضَلُ الصَّلَوَاتِ.
أَمَّا بَعْدُ:
فَاتَّقُوا اللَّهَ تَعَالَى وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ جَلَّ وَعَلَا خَلَقَ الْإِنْسَانَ ضَعِيفًا مُحْتَاجًا إِلَى الطَّعَامِ، وَمِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ وَفَضْلِهِ أَنْ جَعَلَ لَهُ مِمَّا خَلَقَ مِنَ النَّبَاتِ وَالْحَيَوَانِ قُوتًا وَفَاكِهَةً، وَلَمَّا كَانَ فِي الْحَيَوَانِ وَالنَّبَاتِ النَّافِعُ وَالضَّارُّ، وَالْخَبِيثُ وَالطَّيِّبُ فَقَدْ أَحَلَّ اللَّهُ الطَّيِّبَاتِ وَحَرَّمَ الْخَبَائِثَ، قَالَ تَعَالَى: {يَسْأَلُونَكَ مَاذَا أُحِلَّ لَهُمْ قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ}. وَيَجِبُ أَنْ نَعْلَمَ أَنَّ اللَّهَ وَحْدَهُ هُوَ مَنْ يَمْلِكُ التَّحْلِيلَ وَالتَّحْرِيمَ، لَا يُشَارِكُهُ فِيهِ أَحَدٌ، قَالَ تَعَالَى: {وَلَا تَقُولُوا لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَذَا حَلَالٌ وَهَذَا حَرَامٌ لِتَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ لَا يُفْلِحُونَ}.
عِبَادَ اللَّهِ:
لَقَدْ ظَهَرَتْ مَفَاهِيمُ بَاطِلَةٌ عِنْدَ بَعْضِ النَّاسِ فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِالطَّيِّبَاتِ وَالْخَبَائِثِ مُخَالِفَةٌ لِكِتَابِ اللَّهِ وَسُنَّةِ رَسُولِهِ ﷺ وَمَا أَجْمَعَ عَلَيْهِ الْمُسْلِمُونَ، فَأَدْخَلُوا فِي الْخَبَائِثِ كَثِيرًا مِمَّا أَحَلَّ اللَّهُ تَعَالَى، وَرُبَّمَا أَدْخَلُوا فِي الطَّيِّبَاتِ بَعْضَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ تَعَالَى.
فَمِنَ الْمَفَاهِيمِ الْبَاطِلَةِ قَوْلُهُمْ: إِنَّ الدَّجَاجَ مِنَ الْخَبَائِثِ، وَأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمْ يَأْكُلْهُ، وَأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَمْ يُحِلَّهُ فِي الْقُرْآنِ كَمَا أَحَلَّ بَهِيمَةَ الْأَنْعَامِ.
وَهَذَا كَلَامٌ بَاطِلٌ، فَقَدْ ثَبَتَ عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: “رأيت النبي ﷺ يأكل دجاجاً” مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، فَلَوْ كَانَ مِنَ الْخَبَائِثِ لَمَا أَكَلَهُ ﷺ فَإِنَّهُ أَعْلَمُ الْخَلْقِ بِاللَّهِ وَأَتْقَاهُمْ لَهُ.
وَأَمَّا أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَمْ يَذْكُرِ الدَّجَاجَ فِي الْقُرْآنِ فَيَكْفِي أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَحَلَّ الطَّيِّبَاتِ وَحَرَّمَ الْخَبَائِثَ، فَلَمَّا أَكَلَهُ النَّبِيُّ ﷺ عَلِمْنَا أَنَّهُ مِنَ الطَّيِّبَاتِ، وَمِنْ تَنَاقُضِ هَذَا الْقَوْلِ أَنَّهُ يَسْتَدِلُّ لِمَنْعِ الدَّجَاجِ بِعَدَمِ ذِكْرِهِ فِي الْقُرْآنِ ثُمَّ هُوَ يَسْمَحُ بِقَائِمَةٍ طَوِيلَةٍ لَمْ تُسَمَّ فِي الْقُرْآنِ.
وَمِمَّا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الدَّجَاجَ وَالْبَيْضَ مِنَ الطَّيِّبَاتِ قَوْلُ النَّبِيِّ ﷺ مُرَغِّبًا فِي التَّبْكِيرِ إِلَى صَلَاةِ الْجُمُعَةِ: “وَمَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الرَّابِعَةِ، فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ دَجَاجَةً، وَمَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الْخَامِسَةِ، فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ بَيْضَةً” أَيْ أَجْرُهُ كَأَجْرِ مَنْ تَصَدَّقَ بِدَجَاجَةٍ، وَأَجْرِ مَنْ تَصَدَّقَ بِبَيْضَةٍ، فَدَلَّ عَلَى أَنَّهُمَا مِنَ الطَّيِّبَاتِ.
وَأَمَّا كَوْنُ الدَّجَاجِ قَدْ يَأْكُلُ بَعْضَ مَا يُسْتَقْذَرُ، فَالْحُكْمُ عِنْدَ كَثِيرٍ مِنَ الْعُلَمَاءِ أَنَّ الْحَيَوَانَ الَّذِي يُبَاحُ أَكْلُهُ إِذَا كَانَ أَكْثَرُ عَلَفِهِ نَجَاسَةً (وَهِيَ الْجَلَّالَةُ) فَإِنَّهُ يُحْبَسُ ثُمَّ يُطْعَمُ طَعَامًا طَيِّبًا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، ثُمَّ بَعْدَ ذَلِكَ يُبَاحُ رُكُوبُ ظَهْرِهِ، وَأَكْلُ لَحْمِهِ وَشُرْبُ لَبَنِهِ وَأَكْلُ بَيْضِهِ، قَالَ ابْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: “نَهَى رسولُ الله ﷺ عن أكلِ الجَلاَّلة وألبانِها”، وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا “يحبس الدجاجة ثلاثاً، ثم يذبحها”.
وَمِنَ الْمَفَاهِيمِ الْبَاطِلَةِ اعْتِبَارُ الْبُقُولِ وَالْقِثَّاءِ وَالْفُومِ وَالْعَدَسِ وَالْبَصَلِ مِنَ الْخَبَائِثِ الَّتِي لَا تَصْلُحُ لِلْآدَمِيِّينَ، وَأَنَّ أَكْلَهَا ثَقَافَةٌ يَهُودِيَّةٌ دَخَلَتْ عَلَى الْمُسْلِمِينَ، وَهَذَا تَفْسِيرٌ بَاطِلٌ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَإِذْ قُلْتُمْ يَا مُوسَى لَنْ نَصْبِرَ عَلَى طَعَامٍ وَاحِدٍ فَادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُخْرِجْ لَنَا مِمَّا تُنْبِتُ الْأَرْضُ مِنْ بَقْلِهَا وَقِثَّائِهَا وَفُومِهَا وَعَدَسِهَا وَبَصَلِهَا قَالَ أَتَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هُوَ أَدْنَى بِالَّذِي هُوَ خَيْرٌ اهْبِطُوا مِصْرًا فَإِنَّ لَكُمْ مَا سَأَلْتُمْ} وَالْقِثَّاءُ الْخِيَارُ، وَالْفُومُ هُوَ الْحِنْطَةُ أَوِ الثُّومُ أَوِ الْحُبُوبُ كُلُّهَا.
فَالْآيَةُ الْكَرِيمَةُ لَا تَدُلُّ عَلَى تَحْرِيمِ هَذِهِ الْأَصْنَافِ وَلَا عَلَى خُبْثِهَا شَرْعًا، فَالنَّبِيُّ ﷺ كَانَ يَأْكُلُ الْقِثَّاءَ وَالْبُقُولَ وَلَكِنَّهُ يَجْتَنِبُ الْبَصَلَ وَالثُّومَ النِّيءَ، أَوِ الْمَطْبُوخَ الَّذِي لَمْ تَذْهَبْ رَائِحَتُهُ مَعَ الطَّبْخِ لِكَوْنِهِ ﷺ يُنَاجِي جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ. فَفِي الصَّحِيحَيْنِ أَنَّهُ ﷺ أُتِيَ بِقِدْرٍ فِيهِ خَضِرَاتٌ مِنْ بُقُولٍ، فَوَجَدَ لَهَا رِيحًا، فَسَأَلَ فَأُخْبِرَ بِمَا فِيهَا مِنَ البُقُولِ، فَقَالَ مُقَدِّمًا إِيَّاهَا لِبَعْضِ أَصْحَابِهِ: «كُلْ فَإِنِّي أُنَاجِي مَنْ لاَ تُنَاجِي» فَدَلَّ عَلَى إِبَاحَةِ أَكْلِهَا لِأَنَّهُ أَذِنَ لِصَاحِبِهِ فِي أَكْلِهَا.
وَلَمَّا فُتِحَتْ خَيْبَرُ أَكْثَرَ الصَّحَابَةُ مِنْ أَكْلِ الثُّومِ فَقَالَ ﷺ: «مَنْ أَكَلَ مِنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ الْخَبِيثَةِ شَيْئًا، فَلَا يَقْرَبَنَّا فِي الْمَسْجِدِ» فَقَالَ النَّاسُ: حُرِّمَتْ، حُرِّمَتْ، فَبَلَغَ ذَاكَ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: «أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّهُ لَيْسَ بِي تَحْرِيمُ مَا أَحَلَّ اللهُ لِي، وَلَكِنَّهَا شَجَرَةٌ أَكْرَهُ رِيحَهَا» رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
وَأَمَّا وَصْفُهَا بِالْأَدْنَى فَالْمَقْصُودُ أَنَّهَا أَقَلُّ رُتْبَةً مِنَ الْمَنِّ وَالسَّلْوَى، أَوْ أَنَّهَا دَانِيَةٌ مُتَوَفِّرَةٌ فِي كُلِّ بَلَدٍ بِخِلَافِ الْمَنِّ وَالسَّلْوَى فَهُوَ طَعَامٌ مُنَزَّلٌ عَلَيْهِمْ مِنَ اللَّهِ، وَلَوْ كَانَتْ خَبِيثَةً مُحَرَّمَةً مَا قِيلَ لَهُمْ: {اهْبِطُوا مِصْرًا فَإِنَّ لَكُمْ مَا سَأَلْتُمْ}.
وَمِنَ الْمَفَاهِيمِ الْبَاطِلَةِ الْمُخَالِفَةِ لِكِتَابِ اللَّهِ النَّهْيُ عَنْ شُرْبِ الْأَلْبَانِ مُطْلَقًا وَاعْتِبَارُهَا مُضِرَّةً لِلْإِنْسَانِ، غَيْرَ مُلَائِمَةٍ لِجِهَازِهِ الْهَضْمِيِّ، فَأَيْنَ هَذَا مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَإِنَّ لَكُمْ فِي الْأَنْعَامِ لَعِبْرَةً نُسْقِيكُمْ مِمَّا فِي بُطُونِهِ مِنْ بَيْنِ فَرْثٍ وَدَمٍ لَبَنًا خَالِصًا سَائِغًا لِلشَّارِبِينَ}.
أَقُولُ هَذَا الْقَوْلَ وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ لِي وَلَكُمْ مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ فَاسْتَغْفِرُوهُ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ.
الْخُطْبَةُ الثَّانِيَةُ
الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى أَشْرَفِ الْأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِينَ، نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَمَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ.
أَمَّا بَعْدُ:
فَاتَّقُوا اللَّهَ تَعَالَى، وَاعْلَمُوا أَنَّ كُلَّ مَا أَحَلَّهُ اللَّهُ لِعِبَادِهِ فَهُوَ مِنَ الطَّيِّبَاتِ، وَكُلَّ مَا حَرَّمَ اللَّهُ فَهُوَ مِنَ الْخَبَائِثِ، وَإِذَا تَضَرَّرَ الْإِنْسَانُ مِنْ تَنَاوُلِ بَعْضِ الْأَطْعِمَةِ أَوْ عَافَتْ نَفْسُهُ بَعْضَهَا فَلَا حَرَجَ عَلَيْهِ فِي تَرْكِهَا؛ فَالنَّبِيُّ ﷺ لَمَّا عَافَ لَحْمَ الضَّبِّ تَرَكَهُ وَلَمْ يُحَرِّمْهُ، وَكَرِهَ رِيحَ الثُّومِ وَالْبَصَلِ وَلَمْ يُحَرِّمْهُمَا.
وَإِنَّمَا الْمَحْظُورُ هُوَ أَنْ يُحَرِّمَ الْمُسْلِمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ، وَقَدْ قَالَ تَعَالَى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُحَرِّمُوا طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ}.
وَمِنْ أَعْظَمِ الْمَحْظُورَاتِ الْكَذِبُ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى أَوْ عَلَى رَسُولِهِ ﷺ مِنْ أَجْلِ التَّرْوِيجِ لِنِظَامٍ غِذَائِيٍّ؛ لِإِضْفَاءِ الصِّبْغَةِ الشَّرْعِيَّةِ عَلَيْهِ وَإِغْرَاءِ النَّاسِ بِهِ، مَعَ أَنَّهُ اجْتِهَادٌ بَشَرِيٌّ يَحْتَمِلُ الْخَطَأَ وَالصَّوَابَ، قَالَ ﷺ: “مَنْ قَالَ فِي القُرْآنِ بِرَأْيِهِ فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ” رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ، وَقَالَ ﷺ: «مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا، فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
اللَّهُمَّ أَغْنِنَا بِالْحَلَالِ عَنِ الْحَرَامِ، وَبِالطَّيِّبِ عَنِ الْخَبِيثِ، وَعَافِنَا فِي دِينِنَا وَأَبْدَانِنَا، وَأَعِذْنَا مِنْ مُضِلَّاتِ الْفِتَنِ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ. اللَّهُمَّ أَعِزَّ الْإِسْلَامَ وَالْمُسْلِمِينَ، وَأَذِلَّ الشِّرْكَ وَالْمُشْرِكِينَ، وَدَمِّرْ أَعْدَاءَكَ أَعْدَاءَ الدِّينِ، وَاجْعَلْ بِلَادَنَا آمِنَةً مُطْمَئِنَّةً وَسَائِرَ بِلَادِ الْمُسْلِمِينَ. اللَّهُمَّ احْفَظْ إِمَامَنَا خَادِمَ الْحَرَمَيْنِ الشَّرِيفَيْنِ الْمَلِكَ سَلْمَانَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَوَلِيَّ عَهْدِهِ الْأَمِينَ الْأَمِيرَ مُحَمَّدَ بْنَ سَلْمَانَ، اللَّهُمَّ وَفِّقْهُمْ لِمَا تُحِبُّ وَتَرْضَى، وَخُذْ بِنَوَاصِيهِمْ لِلْبِرِّ وَالتَّقْوَى. وَأَحْسِنْ لَهُمُ الْبِطَانَةَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ، اللَّهُمَّ أَمِّنْ حُدُودَنَا، وَانْصُرْ بِالْحَقِّ جُنُودَنَا، يَا قَوِيُّ يَا عَزِيزُ، رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ.