مكانة الجمعة وبعض آدابها | تصحيح مفاهيم باطلة روجها بعض أصحاب ما يعرف بـ”نظام الطيبات” | التحذير من التسرع في الطلاق | العشرة بالمعروف والمحافظة على الحياة الزوجية | من فضائل شهر محرم والتحذير من بعض بدع الناس فيه | أهمية العناية بتربية الأبناء | أهمية التوحيد وخطر الشرك |

العنوان : التحذير من التسرع في الطلاق

عدد الزيارات : 1920

التحذير من التسرع في الطلاق

إِنَّ الْحَمْدَ لِلَّهِ، نَحْمَدُهُ وَنَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ، وَنَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا وَمِنْ سَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا، مَنْ يَهْدِهِ اللَّهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَا هَادِيَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا.

أَمَّا بَعْدُ: فَاتَّقُوا اللَّهَ تَعَالَى، وَاعْلَمُوا أَنَّ النِّكَاحَ مِنْ أَجَلِّ نِعَمِ اللَّهِ عَلَى عِبَادِهِ، وَمِنْ آيَاتِهِ فِيهِمْ، قَالَ تَعَالَى فِي سُورَةِ النِّعَمِ: ﴿وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ بَنِينَ وَحَفَدَةً وَرَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ أَفَبِالْبَاطِلِ يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَتِ اللَّهِ هُمْ يَكْفُرُونَ﴾   [النحل: 72].

فَجَدِيرٌ بِالزَّوْجَيْنِ أَنْ يُحَافِظَا عَلَى هَذِهِ النِّعْمَةِ أَشَدَّ الْمُحَافَظَةِ مَا دَامَ الْعَيْشُ بَيْنَهُمَا مُمْكِنًا، وَمَصَالِحُ الزَّوْجِيَّةِ مُتَحَقِّقَةً بَيْنَهُمَا، وَإِنْ تَخَلَّلَهَا بَعْضُ الْكَدَرِ الَّذِي هُوَ مِنْ طَبِيعَةِ هَذِهِ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا.

عِبَادَ اللَّهِ: لَقَدِ اقْتَضَتْ حِكْمَةُ اللَّهِ أَنْ لَا تَكُونَ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا دَارَ نَعِيمٍ خَالِصٍ، كَمَا لَا تَكُونَ بِفَضْلِ اللَّهِ دَارَ كَدَرٍ خَالِصٍ، بَلْ سُرُورُهَا مَشُوبٌ بِحُزْنٍ، وَصَفْوُهَا مَشُوبٌ بِكَدَرٍ، وَمِنْ ذَلِكَ الْحَيَاةُ الزَّوْجِيَّةُ، فَمَهْمَا بَلَغَ الزَّوْجَانِ مِنَ الْأَدَبِ وَالْخُلُقِ وَالسُّمُوِّ وَالتَّقْوَى وَالْوَرَعِ؛ فَلَا بُدَّ أَنْ يَقَعَ بَيْنَهُمَا مَا يَقَعُ بَيْنَ الْأَزْوَاجِ مِنْ قُصُورٍ وَتَقْصِيرٍ، وَشِقَاقٍ وَخِلَافٍ، وَرِضًا وَغَضَبٍ، بِحُكْمِ الطَّبِيعَةِ الْبَشَرِيَّةِ، وَلَكِنَّ الْعُقَلَاءَ مِنَ الْأَزْوَاجِ يَتَذَكَّرُونَ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَمَّا وَصَفَ عَقْدَ النِّكَاحِ جَعَلَهُ ﴿مِيثَاقًا غَلِيظًا﴾ ، وَالثَّوْبُ الْغَلِيظُ لَا يَتَقَطَّعُ وَلَا يَتَمَزَّقُ بِسُرْعَةٍ وَسُهُولَةٍ.

لِذَلِكَ يَنْبَغِي أَنْ تُؤَسَّسَ بُيُوتُ الزَّوْجِيَّةِ عَلَى تَقْوَى اللَّهِ وَمَخَافَتِهِ، وَعَلَى الْعِشْرَةِ بِالْمَعْرُوفِ، وَبَذْلِ الْإِحْسَانِ، وَالرَّحْمَةِ وَالشَّفَقَةِ، وَالْمَوَدَّةِ وَالْمَحَبَّةِ، وَمُرَاعَاةِ الْمَصَالِحِ، وَتَذَكُّرِ الْفَضْلِ، وَرُؤْيَةِ الْمَحَاسِنِ، وَإِغْمَاضِ الْعَيْنِ عَنِ الْمَعَائِبِ الَّتِي تَحْتَمِلُ التَّغَاضِيَ عَنْهَا.

لَقَدْ أَوْصَى النَّبِيُّ ﷺ الرِّجَالَ بِالنِّسَاءِ خَيْرًا، وَأَمَرَ بِرَحْمَتِهِنَّ وَالْإِشْفَاقِ عَلَيْهِنَّ، فَقَالَ ﷺ: “ألا واستوصوا بالنساء خيرا فإنما هن عوان عندكم” رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ. أَيْ: أَحْسِنُوا إِلَى النِّسَاءِ وَأَكْرِمُوا عِشْرَتَهُنَّ وَلَا تَظْلِمُوهُنَّ، فَالْمَرْأَةُ عِنْدَ وَلِيِّهَا ضَعِيفَةٌ، فَهِيَ بِمَنْزِلَةِ الْأَسِيرِ فِي يَدِ آسِرِهِ.

وَأَمَرَ ﷺ بِتَقْوَى اللَّهِ فِي النِّسَاءِ، وَتَذَكُّرِ الْعَهْدِ وَالْمِيثَاقِ الَّذِي أَخَذْنَهُ عَلَى الْأَزْوَاجِ عِنْدَ الْعَقْدِ، فَقَالَ ﷺ: “اتَّقُوا اللهَ فِي النِّسَاءِ، فَإِنَّكُمْ أَخَذْتُمُوهُنَّ بِأَمَانِ اللهِ، وَاسْتَحْلَلْتُمْ فُرُوجَهُنَّ بِكَلِمَةِ اللهِ” رَوَاهُ مُسْلِمٌ.

وَلِاسْتِمْرَارِ الْحَيَاةِ الزَّوْجِيَّةِ نَهَى النَّبِيُّ ﷺ الزَّوْجَ عَنْ بُغْضِ زَوْجَتِهِ لِبَعْضِ عُيُوبِهَا، مُرْشِدًا إِلَى النَّظَرِ فِي مَحَاسِنِهَا، فَقَالَ ﷺ: (لا يفرك مؤمن مؤمنة إن كره منها خلقاً رضي منها أخر) رَوَاهُ مُسْلِمٌ، يَعْنِي: لَا يُبْغِضُ الزَّوْجُ الزَّوْجَةَ لِعَيْبٍ فِيهَا، فَفِيهَا مَحَاسِنُ وَصِفَاتٌ حَمِيدَةٌ تُقَابِلُ ذَلِكَ الْعَيْبَ لَوْ تَأَمَّلْتَ وَتَفَكَّرْتَ.

وَهَكَذَا أَيْضًا عَلَى الْمَرْأَةِ أَنْ تُحَافِظَ عَلَى زَوْجِهَا وَبَيْتِهَا، وَذَلِكَ بِمُعَاشَرَةِ زَوْجِهَا بِالْمَعْرُوفِ وَطَاعَتِهِ وَتَوْقِيرِهِ وَمَعْرِفَةِ عِظَمِ حَقِّهِ عَلَيْهَا، فَهُوَ وَلِيُّهَا وَالْقَيِّمُ عَلَيْهَا، قَالَ تَعَالَى: ﴿الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ﴾  [النساء: 34].

وَقَالَ ﷺ: ” إِذَا صَلَّتِ الْمَرْأَةُ خَمْسَهَا، وَصَامَتْ شَهْرَهَا، وَحَفِظَتْ فَرْجَهَا، وَأَطَاعَتْ زَوْجَهَا قِيلَ لَهَا: ادْخُلِي الْجَنَّةَ مِنْ أَيِّ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ شِئْتِ ” رَوَاهُ أَحْمَدُ.

وَلِهَذَا الْمَقَامِ وَالْقَدْرِ، كَانَ بَعْضُ نِسَاءِ السَّلَفِ يُطْلِقْنَ عَلَى الزَّوْجِ وَصْفَ السَّيِّدِ؛ اسْتِشْعَارًا لِمَقَامِهِ، قَالَتْ أُمُّ الدَّرْدَاءِ: حَدَّثَنِي سَيِّدِي – تَعْنِي زَوْجَهَا أَبَا الدَّرْدَاءِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ – أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: ” مَنْ دَعَا لِأَخِيهِ بِظَهْرِ الْغَيْبِ، قَالَ الْمَلَكُ الْمُوَكَّلُ بِهِ: آمِينَ، وَلَكَ بِمِثْلٍ” رَوَاهُ مُسْلِمٌ. وَيُرْوَى عَنِ امْرَأَةِ التَّابِعِيِّ الْجَلِيلِ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ أَنَّهَا قَالَتْ: ” مَا كُنَّا نُكَلِّمُ أَزْوَاجَنَا إِلَّا كَمَا تُكَلِّمُونَ أُمَرَاءَكُمْ: أَصْلَحَكَ اللهُ، عَافَاكَ اللهُ ” رَوَاهُ أَبُو نُعَيْمٍ فِي الْحِلْيَةِ.

وَعَلَى الْمَرْأَةِ الْحَذَرُ مِنْ طَلَبِ الطَّلَاقِ مَا دَامَتِ الْحَيَاةُ الزَّوْجِيَّةُ مُسْتَقِرَّةً، وَالزَّوْجُ قَائِمًا بِالْحُقُوقِ الَّتِي عَلَيْهِ، فَإِنَّ طَلَبَهَا الطَّلَاقَ مِنْ غَيْرِ ضَرَرٍ عَلَيْهَا إِثْمٌ عَظِيمٌ وَجُرْمٌ كَبِيرٌ، قَالَ ﷺ: “أيما امرأةٍ سألتْ زوجَها طلاقاً في غيرِ ما بأسٍ، فحرامٌ عليها رائحةُ الجنةِ” رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ. قَالَ الشَّوْكَانِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ: “فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ سُؤَالَ الْمَرْأَةِ الطَّلَاقَ مِنْ زَوْجِهَا مُحَرَّمٌ عَلَيْهَا تَحْرِيمًا شَدِيدًا؛ لِأَنَّ مَنْ لَمْ يَرِحْ رَائِحَةَ الْجَنَّةِ غَيْرُ دَاخِلٍ لَهَا أَبَدًا، وَكَفَى بِذَنْبٍ يَبْلُغُ بِصَاحِبِهِ إلَى ذَلِكَ الْمَبْلَغِ مُنَادِيًا عَلَى فَظَاعَتِهِ وَشِدَّتِهِ”. فَلْتَتَذَكَّرْ كُلُّ مَنْ تُسَوِّلُ لَهَا نَفْسُهَا الْأَمَّارَةُ بِالسُّوءِ هَدْمَ حَيَاتِهَا الزَّوْجِيَّةِ مِنْ غَيْرِ بَأْسٍ هَذَا الْوَعِيدَ الشَّدِيدَ، وَلْتَجْعَلْهُ دِرْعًا حَصِينًا تَتَحَطَّمُ عَلَيْهِ دَعَوَاتُ الْمُحَرِّضَاتِ عَلَى طَلَبِ الطَّلَاقِ وَالْخُلْعِ، كَفَى اللَّهُ نِسَاءَنَا مِنْ كُلِّ دَاعٍ إِلَى السُّوءِ وَدَاعِيَةٍ.

أَقُولُ هَذَا الْقَوْلَ وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ لِي وَلَكُمْ مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ فَاسْتَغْفِرُوهُ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ.

الْخُطْبَةُ الثَّانِيَةُ

الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى إِحْسَانِهِ، وَالشُّكْرُ لَهُ عَلَى تَوْفِيقِهِ وَامْتِنَانِهِ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ الدَّاعِي إِلَى رِضْوَانِهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا.

أَمَّا بَعْدُ: فَاتَّقُوا اللَّهَ عِبَادَ اللَّهِ، وَاعْلَمُوا أَنَّ مِنَ الْحِكْمَةِ الْبَالِغَةِ عِنْدَ حُصُولِ الْخِلَافِ وَالنِّزَاعِ بَيْنَ الزَّوْجَيْنِ التَّفَاهُمَ وَالْمُحَاوَرَةَ وَالْمُنَاقَشَةَ بَيْنَهُمَا فِي هُدُوءٍ وَرَوِيَّةٍ وَحُسْنِ قَصْدٍ لِمَعْرِفَةِ الْأَسْبَابِ وَمُعَالَجَتِهَا بِالطُّرُقِ الْمَشْرُوعَةِ؛ فَإِنْ كَانَ السَّبَبُ ذَنْبًا وَمَعْصِيَةً كَالتَّبَرُّجِ أَوِ السُّفُورِ فَبِالتَّوْبَةِ مِنْهُ، وَإِنْ كَانَ بِسَبَبِ تَرْكِ حَقٍّ مِنَ الْحُقُوقِ كَالنَّفَقَةِ وَالْمَبِيتِ مِنَ قِبَلِ الزَّوْجِ أو النشوز مِنَ قِبَلِ المرأةِ فَبِأَدَاءِ ذَلِكَ الْحَقِّ الْمَتْرُوكِ.

وَحِينَ تَفْشَلُ الْمُحَاوَلَاتُ مِنَ الزَّوْجَيْنِ فِي عِلَاجِ مَا وَقَعَ بَيْنَهُمَا؛ فَيَنْبَغِي اللُّجُوءُ إِلَى أَهْلِ الْعِلْمِ وَالْعَقْلِ وَالتَّجْرِبَةِ لِطَلَبِ النُّصْحِ مِنْهُمْ وَالِاسْتِرْشَادِ بِرَأْيِهِمْ، أَوِ اللُّجُوءُ إِلَى التَّحْكِيمِ مِنْ طَرَفَيْنِ يَحْكُمَانِ بَيْنَهُمَا كَمَا جَاءَ فِي سُورَةِ النِّسَاءِ.

فَلَا يَنْبَغِي التَّسَرُّعُ إِلَى الطَّلَاقِ أَوِ الْخُلْعِ إِلَّا عِنْدَ نَفَادِ كُلِّ الْحُلُولِ الْمُمْكِنَةِ، مُحَافَظَةً عَلَى بَيْتِ الزَّوْجِيَّةِ، وَعَلَى الْأَوْلَادِ وَالذُّرِّيَّةِ.

اللَّهُمَّ أَصْلِحْ بُيُوتَنَا وَأَهْلِينَا وَأَزْوَاجَنَا وَذُرِّيَّاتِنَا، إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعَاءِ. اللَّهُمَّ أَعِزَّ الْإِسْلَامَ وَالْمُسْلِمِينَ، وَأَذِلَّ الشِّرْكَ وَالْمُشْرِكِينَ، وَدَمِّرْ أَعْدَاءَ الدِّينِ، وَاجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِنًا مُطْمَئِنًّا وَسَائِرَ بِلَادِ الْمُسْلِمِينَ. اللَّهُمَّ وَفِّقْ إِمَامَنَا وَوَلِيَّ عَهْدِهِ لِهُدَاكَ، وَاجْعَلْ عَمَلَهُمْ فِي رِضَاكَ، وَارْزُقْهُمُ الْبِطَانَةَ الصَّالِحَةَ النَّاصِحَةَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ، وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ، الْأَحْيَاءِ مِنْهُمْ وَالْأَمْوَاتِ. رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى عَبْدِكَ وَرَسُولِكَ مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ.

تعليق واحد

  1. كتب الله أجركم وجعلها في ميزان حسناتكم وجزى الله الشيخ خير الجزاء


اترك تعليقاً

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مُعلمة بـ *