توجيهات بمناسبة العام الدراسي الجديد 1448هـ | الأسباب الشرعية الجالبة للرزق بإذن الله | قصة النافذة التي لم تغلق من 1400 عام: خيال لا حقيقة | مكانة الجمعة وبعض آدابها | تصحيح مفاهيم باطلة روجها بعض أصحاب ما يعرف بـ”نظام الطيبات” | التحذير من التسرع في الطلاق | العشرة بالمعروف والمحافظة على الحياة الزوجية |

العنوان : توجيهات بمناسبة العام الدراسي الجديد 1448هـ

عدد الزيارات : 76

توجيهات بمناسبة العام الدراسي الجديد 1448هـ

الْخُطْبَةُ الْأُولَى

إِنَّ الْحَمْدَ لِلَّهِ، نَحْمَدُهُ وَنَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ، وَنَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا وَمِنْ سَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا، مَنْ يَهْدِهِ اللَّهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَا هَادِيَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا.

(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ). (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا). (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا (70) يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا).

أَمَّا بَعْدُ:

فَاتَّقُوا اللَّهَ تَعَالَى وَتَفَقَّهُوا فِي دِينِكُمْ؛ فَإِنَّهُ مَنْ يُرِدِ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا يُفَقِّهْهُ فِي الدِّينِ، وَاطْلُبُوا الْعِلْمَ فَإِنَّ الْعِلْمَ نُورٌ وَهُدًى، وَالْجَهْلَ ظُلْمَةٌ وَضَلَالٌ وَشَقَاءٌ. اطْلُبُوا الْعِلْمَ فَإِنَّ الْعُلَمَاءَ وَرَثَةُ الْأَنْبِيَاءِ، فَالْأَنْبِيَاءُ لَمْ يُوَرِّثُوا دِرْهَمًا وَلَا دِينَارًا، وَإِنَّمَا وَرَّثُوا الْعِلْمَ، فَمَنْ أَخَذَهُ فَقَدْ أَخَذَ بِحَظٍّ وَافِرٍ مِنْ مِيرَاثِهِمْ.

اطْلُبُوا الْعِلْمَ فَإِنَّ الْعِلْمَ الشَّرْعِيَّ رِفْعَةٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأَجْرٌ مُسْتَمِرٌّ لِصَاحِبِهِ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ} [المجادلة: 11]، وَقَالَ ﷺ: «إِذَا مَاتَ الْعَبْدُ انْقَطَعَ عَمَلُهُ إِلَّا مِنْ ثَلَاثٍ: صَدَقَةٍ جَارِيَةٍ، أَوْ عِلْمٍ يُنْتَفَعُ بِهِ مِنْ بَعْدِهِ، أَوْ وَلَدٍ صَالِحٍ يَدْعُو لَهُ» رواه مسلم.

اطْلُبُوا الْعِلْمَ يَكُنْ لَكُمْ لِسَانُ صِدْقٍ فِي الْآخِرِينَ، فَإِنَّ آثَارَ الْعِلْمِ تَبْقَى بَعْدَ فَنَاءِ أَهْلِهِ، فَالْعُلَمَاءُ الرَّبَّانِيُّونَ لَمْ تَزَلْ آثَارُهُمْ مَحْمُودَةً وَطَرِيقَتُهُمْ مَأْثُورَةً، إِنْ ذُكِرُوا فِي الْمَجَالِسِ امْتَلَأَتِ الْمَجَالِسُ بِالثَّنَاءِ عَلَيْهِمْ وَالدُّعَاءِ لَهُمْ، وَإِنْ ذُكِرَتِ الْأَعْمَالُ الصَّالِحَةُ وَالْآدَابُ الْعَالِيَةُ كَانُوا قُدْوَةَ النَّاسِ فِيهَا: {أَوَمَنْ كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِنْهَا} [الأنعام: 122].

وَمِنْ فَضْلِ اللَّهِ تَعَالَى أَنَّ فِي دِرَاسَةِ الْعُلُومِ الدُّنْيَوِيَّةِ النَّافِعَةِ؛ كَالطِّبِّ وَالْهَنْدَسَةِ وَالزِّرَاعَةِ وَغَيْرِهَا الْأَجْرَ وَالثَّوَابَ لِمَنْ حَسُنَتْ نِيَّتُهُ فَنَوَى بِتَعَلُّمِهَا نَفْعَ الْمُسْلِمِينَ، وَمَنْ تَرَكَ بَعْدَهُ عِلْمًا دُنْيَوِيًّا مُبَاحًا يَنْفَعُ النَّاسَ؛ يُرْجَى أَنْ يَكُونَ صَدَقَةً جَارِيَةً لَهُ لِعُمُومِ قَوْلِهِ ﷺ فِي الْحَدِيثِ السَّابِقِ: “أَوْ عِلْمٍ يُنْتَفَعُ بِهِ”.

عِبَادَ اللَّهِ:

وَنَحْنُ عَلَى مَشَارِفِ عَامٍ دِرَاسِيٍّ جَدِيدٍ، أَجِدُهَا فُرْصَةً مُنَاسِبَةً لِتَذْكِيرِكُمْ مَعَاشِرَ طُلَّابِ الْعِلْمِ بِأَنْ تُخْلِصُوا النِّيَّةَ وَأَنْتُمْ خَارِجُونَ مِنْ بُيُوتِكُمْ إِلَى مَدَارِسِكُمْ وَمَعَاهِدِكُمْ وَجَامِعَاتِكُمْ، مُسْتَحْضِرِينَ قَوْلَهُ ﷺ: «مَنْ سَلَكَ طَرِيقًا يَلْتَمِسُ فِيهِ عِلْمًا، سَهَّلَ اللهُ لَهُ بِهِ طَرِيقًا إِلَى الْجَنَّةِ» رواه مسلم فَيَكُونُ مَقْصُودُكُمُ الْأَكْبَرُ رِضَا اللَّهِ وَثَوَابَهُ وَرَفْعَ الْجَهْلِ عَنْ أَنْفُسِكُمْ، وَنَفْعَ وَطَنِكُمْ وَأُمَّتِكُمْ.

كَمَا أُذَكِّرُكُمْ بِضَرُورَةِ بَذْلِ غَايَةِ جُهْدِكُمْ مِنْ أَوَّلِ السَّنَةِ حَتَّى تُدْرِكُوا الْعُلُومَ إِدْرَاكًا حَقِيقِيًّا ثَابِتًا رَاسِخًا فِي نُفُوسِكُمْ؛ لِأَنَّكُمْ إِذَا اجْتَهَدْتُمْ مِنْ أَوَّلِ السَّنَةِ تَلَقَّيْتُمُ الْعُلُومَ شَيْئًا فَشَيْئًا فَسَهُلَتْ عَلَيْكُمْ وَثَبَتَتْ فِي قُلُوبِكُمْ. وَإِذَا كَانَ الْجِدُّ مِنْ أَوَّلِ الْعَامِ هُوَ السَّبِيلَ النَّافِعَ فِي التَّحْصِيلِ، فَإِنَّ شَأْنَ الْمُسْلِمِ أَنْ يَحْرِصَ عَلَى مَا يَنْفَعُهُ امْتِثَالًا لِقَوْلِهِ ﷺ: «احْرِصْ عَلَى مَا يَنْفَعُكَ، وَاسْتَعِنْ بِاللَّهِ وَلَا تَعْجِزْ».

وَمَنْ أَهْمَلَ أَوَّلَ السَّنَةِ مَضَى بِهِ الْوَقْتُ سَرِيعًا فَلَا يُفِيقُ إِلَّا فِي آخِرِ الْفَصْلِ الدِّرَاسِيِّ، وَقَدْ تَرَاكَمَتِ الدُّرُوسُ وَضَاقَ الزَّمَنُ عَنْ إِدْرَاكِهَا، فَأَصْبَحَ عَاجِزًا عَنْ تَصَوُّرِهَا فَضْلًا عَنْ تَحْقِيقِهَا، فَتَكُونُ النَّتِيجَةُ الْحَقِيقِيَّةُ هِيَ الْفَشَلَ وَالْإِخْفَاقَ لِجَهْلِهِ بِمَا طُلِبَ مِنْهُ أَنْ يَتَعَلَّمَهُ، وَإِنْ نَجَحَ صُورِيًّا وَانْتَقَلَ إِلَى الْمَرْحَلَةِ التَّالِيَةِ.

عِبَادَ اللَّهِ:

مَهْمَا بَلَغَتِ الْحَصِيلَةُ الْعِلْمِيَّةُ عِنْدَ الْمُتَعَلِّمِ، فَإِنَّهَا لَا تَكْفِي وَحْدَهَا فِي انْتِفَاعِهِ بِعِلْمِهِ، وَفَوْزِهِ بِالْجَنَّةِ وَنَجَاتِهِ مِنَ النَّارِ، حَتَّى يَضُمَّ الْعَمَلَ إِلَى الْعِلْمِ، مُتَّقِيًا لِلَّهِ تعالى فِي سِرِّهِ وَعَلَانِيَتِهِ، مُحَافِظًا عَلَى الْفَرَائِضِ مُجْتَنِبًا لِلْمَحَارِمِ، مُتَحَلِّيًا بِمَحَاسِنِ الْأَخْلَاقِ، مُفَارِقًا لِمَسَاوِئِ الْأَخْلَاقِ.

وَإِنَّ مِنَ الثِّمَارِ الْكَبِيرَةِ الْجَلِيلَةِ الْمَنْشُودَةِ مِنَ التَّعْلِيمِ أَنْ نُخْرِجَ جِيلًا مُسْتَقِيمًا عَلَى الْمَنْهَجِ الْوَسَطِيِّ الْمُعْتَدِلِ الَّذِي كَانَ عَلَيْهِ النَّبِيُّ ﷺ وَأَصْحَابُهُ، بَعِيدًا عَنْ طَرَفَيِ الْغُلُوِّ وَالِانْحِلَالِ، حَرِيصًا عَلَى مَصْلَحَةِ وَطَنِهِ وَطَاعَةِ وُلَاةِ أَمْرِهِ، لِحَدِيثِ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «الدِّينُ النَّصِيحَةُ» قُلْنَا: لِمَنْ؟ قَالَ: «لِلَّهِ وَلِكِتَابِهِ وَلِرَسُولِهِ وَلِأَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ وَعَامَّتِهِمْ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ.

وَعَلَى الْآبَاءِ وَأَوْلِيَاءِ الطَّلَبَةِ وَاجِبُ الْقِيَامِ بِتَفَقُّدِ أَوْلَادِهِمْ، وَالنَّظَرِ فِي سَيْرِهِمْ وَنَهْجِهِمُ الْعِلْمِيِّ وَالْفِكْرِيِّ وَالْعَمَلِيِّ، وَتَرْبِيَتِهِمْ عَلَى احْتِرَامِ الْمُعَلِّمِينَ وَتَوْقِيرِهِمْ، وَأَنْ لَا يَتْرُكُوهُمْ هَمَلًا لَا يَسْأَلُونَ عَنْ رِفَاقِهِمْ وَأَصْحَابِهِمْ؛ لِأَنَّ إِهْمَالَهُمْ ضَيَاعٌ لَهُمْ وَظُلْمٌ فِي حَقِّهِمْ، فَهُمْ رَعِيَّةٌ يَجِبُ عَلَى آبَائِهِمْ وَأَوْلِيَائِهِمْ أَنْ يَرْعَوْهَا حَقَّ رِعَايَتِهَا، وَإِنْ أَضَاعُوهَا أَصْبَحُوا نَادِمِينَ. أَقُولُ هَذَا الْقَوْلَ وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ لِي وَلَكُمْ مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ، فَاسْتَغْفِرُوهُ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ.

الْخُطْبَةُ الثَّانِيَةُ:

الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى إِحْسَانِهِ، وَالشُّكْرُ لَهُ عَلَى تَوْفِيقِهِ وَامْتِنَانِهِ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ الدَّاعِي إِلَى رِضْوَانِهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا.

أَمَّا بَعْدُ:

فَاتَّقُوا اللَّهَ تَعَالَى، وَاعْلَمُوا أَنَّ رِسَالَةَ الْمُعَلِّمِ سَامِيَةٌ، وَمُهِمَّتَهُ عَظِيمَةٌ، فَإِنَّهُ يَبْنِي الْعُقُولَ وَيُوَجِّهُ السُّلُوكَ، لِذَا عَلَيْهِ أَنْ يَسْتَشْعِرَ عِظَمَ الْمَسْؤُولِيَّةِ، وَأَنْ يَسْتَعِدَّ لَهَا أَكْمَلَ اسْتِعْدَادٍ، فَيُتْقِنَ الْمُقَرَّرَ الَّذِي أُوكِلَ إِلَيْهِ تَدْرِيسُهُ، حَتَّى يَسْتَطِيعَ إِيصَالَ الْمَعْلُومَةِ بِأَيْسَرِ وَسِيلَةٍ وَأَوْضَحِ عِبَارَةٍ، وَيَسْتَعِدَّ لِأَسْئِلَةِ تَلَامِيذِهِ وَمُنَاقَشَاتِهِمْ؛ فَإِنَّهُ إِذَا كَانَ ضَعِيفًا فِي مَعْلُومَاتِهِ ثُمَّ سَأَلَهُ طُلَّابُهُ، فَإِمَّا أَنْ يَظْهَرَ عَلَيْهِ الِارْتِبَاكُ، وَإِمَّا أَنْ يُجِيبَ بِغَيْرِ الصَّوَابِ، وَإِمَّا أَنْ يَمْنَعَهُمْ مِنَ السُّؤَالِ، وَكُلُّ هَذِهِ الْأُمُورِ الثَّلَاثَةِ سَيِّئَةٌ فِي حَقِّهِ.

كَمَا عَلَيْهِ أَنْ يَكُونَ حَسَنَ النِّيَّةِ فِي التَّعْلِيمِ، فَيَنْوِيَ بِهِ الْإِحْسَانَ إِلَى طَلَبَتِهِ بِإِرْشَادِهِمْ إِلَى مَا يَنْفَعُهُمْ فِي أُمُورِ دِينِهِمْ وَدُنْيَاهُمْ، وَأَنْ يَتَحَلَّى مَعَهُمْ بِالصَّبْرِ وَسَعَةِ الصَّدْرِ، وَأَنْ يَظْهَرَ أَمَامَهُمْ بِالْأَخْلَاقِ الْفَاضِلَةِ وَالْآدَابِ الْعَالِيَةِ الَّتِي أَسَاسُهَا التَّمَسُّكُ بِشَرِيعَةِ اللَّهِ وَهَدْيِ رَسُولِهِ ﷺ؛ لِيَكُونَ قُدْوَةً فِي الْعِلْمِ وَالْعَمَلِ، فَإِنَّ التِّلْمِيذَ يَتَلَقَّى مِنْ مُعَلِّمِهِ الْأَخْلَاقَ وَالْآدَابَ أَكْثَرَ مِمَّا يَتَلَقَّى عَنْهُ مِنَ الْعُلُومِ مِنْ حَيْثُ التَّأْثِيرُ. وَلِعِظَمِ نَفْعِ الْمُعَلِّمِينَ وَحُسْنِ أَثَرِهِمْ فِي الْأُمَّةِ قَالَ ﷺ: «إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ وَأَهْلَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرَضِينَ، حَتَّى النَّمْلَةَ فِي جُحْرِهَا، وَحَتَّى الْحُوتَ، لَيُصَلُّونَ عَلَى مُعَلِّمِ النَّاسِ الْخَيْرَ». رَزَقَنِي اللَّهُ وَإِيَّاكُمُ الْعِلْمَ النَّافِعَ وَالْعَمَلَ الصَّالِحَ، وَجَعَلَنَا مِنْ مُعَلِّمِي النَّاسِ الْخَيْرَ إِنَّهُ سَمِيعٌ مُجِيبٌ.

اللَّهُمَّ أَعِزَّ الْإِسْلَامَ وَالْمُسْلِمِينَ، وَأَذِلَّ الشِّرْكَ وَالْمُشْرِكِينَ، وَدَمِّرْ أَعْدَاءَكَ أَعْدَاءَ الدِّينِ، وَاجْعَلْ بِلَادَنَا آمِنَةً مُطْمَئِنَّةً وَسَائِرَ بِلَادِ الْمُسْلِمِينَ. اللَّهُمَّ احْفَظْ إِمَامَنَا خَادِمَ الْحَرَمَيْنِ الشَّرِيفَيْنِ الْمَلِكَ سَلْمَانَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَوَلِيَّ عَهْدِهِ الْأَمِينَ الْأَمِيرَ مُحَمَّدَ بْنَ سَلْمَانَ، اللَّهُمَّ وَفِّقْهُمْ لِمَا تُحِبُّ وَتَرْضَى، وَخُذْ بِنَوَاصِيهِمْ لِلْبِرِّ وَالتَّقْوَى، وَأَحْسِنْ لَهُمُ الْبِطَانَةَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. اللَّهُمَّ أَمِّنْ حُدُودَنَا، وَانْصُرْ بِالْحَقِّ جُنُودَنَا، يَا قَوِيُّ يَا عَزِيزُ. رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ.


اترك تعليقاً

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مُعلمة بـ *