العنوان : وجوب الالتزام بالأنظمة المرورية
وجوب الالتزام بالأنظمة المرورية
الْخُطْبَةُ الْأُولَى
إِنَّ الْحَمْدَ لِلَّهِ، نَحْمَدُهُ وَنَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ، وَنَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا وَمِنْ سَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا، مَنْ يَهْدِهِ اللَّهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَا هَادِيَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ نَبِيَّنَا وَسَيِّدَنَا مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، صَلَّى اللَّهُ وَسَلَّمَ وَبَارَكَ عَلَيْهِ، وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ وَالتَّابِعِينَ لَهُمْ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ.
أَمَّا بَعْدُ: فَاتَّقُوا اللَّهَ تَعَالَى حَقَّ التَّقْوَى، وَرَاقِبُوهُ فِي السِّرِّ وَالنَّجْوَى؛ وَاعْلَمُوا أَنَّ أَجْسَادَنَا عَلَى النَّارِ لَا تَقْوَى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ).
عِبَادَ اللَّهِ: إِنَّ مِنْ أَعْظَمِ نِعَمِ اللَّهِ عَلَى الْعِبَادِ: نِعْمَةَ الْأَمْنِ وَالِاسْتِقْرَارِ، وَحِفْظِ الدِّمَاءِ وَالْأَمْوَالِ، وَانْتِظَامَ شُؤُونِ الْحَيَاةِ. وَإِنَّ هَذِهِ الشَّرِيعَةَ الْإِسْلَامِيَّةَ الْمُبَارَكَةَ جَاءَتْ بِجَلْبِ الْمَصَالِحِ وَتَكْثِيرِهَا، وَدَرْءِ الْمَفَاسِدِ وَتَقْلِيلِهَا، وَجَعَلَتْ حِفْظَ الضَّرُورِيَّاتِ الْخَمْسِ غَايَةً عُظْمَى: وَهِيَ حِفْظُ الدِّينِ، وَالنَّفْسِ، وَالْعَقْلِ، وَالْعِرْضِ، وَالْمَالِ.
وَإِنَّ مِنْ مُقْتَضَيَاتِ حِفْظِ الدِّمَاءِ وَالْأَمْوَالِ فِي وَاقِعِنَا الْمُعَاصِرِ: الِالْتِزَامَ بِالْأَنْظِمَةِ الْمُرُورِيَّةِ، فَإِنَّهَا مَا وُضِعَتْ إِلَّا لِحِمَايَةِ الْأَنْفُسِ، وَمَنْعِ أَسْبَابِ الْهَلَاكِ وَالِاعْتِدَاءِ.
إِخْوَةَ الْإِيمَانِ: إِنَّ طَاعَةَ وُلَاةِ الْأَمْرِ بِالِالْتِزَامِ بِالْأَنْظِمَةِ الْمُرُورِيَّةِ وَاجِبٌ شَرْعِيٌّ، دَاخِلٌ فِي قَوْلِهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ). وَقَوْلِهِ ﷺ: «عَلَى الْمَرْءِ الْمُسْلِمِ السَّمْعُ وَالطَّاعَةُ فِيمَا أَحَبَّ وَكَرِهَ، إِلَّا أَنْ يُؤْمَرَ بِمَعْصِيَةٍ، فَإِنْ أُمِرَ بِمَعْصِيَةٍ، فَلَا سَمْعَ وَلَا طَاعَةَ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. فَالتَّقَيُّدُ بِهَا دِيَانَةٌ وَقُرْبَةٌ، يَمْتَثِلُ فِيهَا الْمُسْلِمُ أَمْرَ رَبِّهِ بِطَاعَةِ وَلِيِّ أَمْرِهِ، وَمَنِ اسْتَشْعَرَ هَذَا الْمَعْنَى الْعَظِيمَ سَيَلْتَزِمُ بِالْأَنْظِمَةِ، سَوَاءٌ وَجَدَ مَنْ يَرْصُدُ مُخَالَفَتَهُ أَمْ لَا؛ لِأَنَّهُ يَعْلَمُ أَنَّ رَبَّهُ مُطَّلِعٌ عَلَيْهِ، لَا تَخْفَى عَلَيْهِ خَافِيَةٌ.
عِبَادَ اللَّهِ: إِنَّ حِفْظَ النَّفْسِ مَقْصَدٌ عَظِيمٌ مِنْ مَقَاصِدِ الْإِسْلَامِ؛ فَالنَّفْسُ أَمَانَةٌ اسْتَرْعَاكَ اللَّهُ إِيَّاهَا، لَا يَجُوزُ لَكَ بِحَالٍ أَنْ تُعَرِّضَهَا لِلْمَهَالِكِ أَوْ تُفَرِّطَ فِيهَا؛ قَالَ تَعَالَى: (وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ ). وَقَالَ تَعَالَى: (وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا ) [النساء: 29]. وَفِي الِالْتِزَامِ بِقَوَاعِدِ السَّيْرِ حِفْظٌ لِنَفْسِكَ وَمَالِكَ، وَحِفْظٌ لِأَنْفُسِ غَيْرِكَ وَأَمْوَالِهِمْ، وَمَنِ اسْتَهَانَ بِأَنْظِمَةِ الْمُرُورِ وَخَالَفَهَا عَرَّضَ حَيَاتَهُ وَحَيَاةَ غَيْرِهِ لِلْخَطَرِ، وَإِنْ تَعَمَّدَ الْمُخَالَفَةَ فَهَلَكَ بِسَبَبِهَا أَوْ أَهْلَكَ غَيْرَهُ فَقَدْ بَاءَ بِإِثْمٍ عَظِيمٍ؛ فَإِنَّ اللَّهَ جَلَّ وَعَلَا يَقُولُ: (مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ كَتَبْنَا عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا ) [المائدة: 32]. وَإِنَّ مِنْ إِحْيَاءِ النَّفْسِ السَّعْيَ فِي أَسْبَابِ نَجَاتِهَا وَحِمَايَتِهَا مِنْ حَوَادِثِ الطُّرُقِ الْفَاجِعَةِ.
أَيُّهَا الْإِخْوَةُ الْكِرَامُ: لَقَدْ عَظَّمَ الشَّرْعُ الْمُطَهَّرُ حُرْمَةَ دِمَاءِ الْمُسْلِمِينَ وَأَمْوَالِهِمْ؛ فَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «كُلُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ حَرَامٌ: دَمُهُ، وَمَالُهُ، وَعِرْضُهُ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
وَإِنَّ الْمُسْتَخِفَّ الْمُتَهَاوِنَ بِنِظَامِ السَّيْرِ لَا يَقْتَصِرُ ضَرَرُهُ عَلَى نَفْسِهِ، بَلْ يَمْتَدُّ شُؤْمُ تَهَوُّرِهِ إِلَى الْأَبْرِيَاءِ؛ فَكَمْ مِنْ تَصَرُّفٍ طَائِشٍ بِقَطْعِ إِشَارَةٍ، أَوْ مُخَالَفَةِ سَيْرٍ، أَوْ تَجَاوُزِ حُدُودِ السُّرْعَةِ، أَوِ انْشِغَالٍ بِجَوَّالٍ أَزْهَقَ أَرْوَاحًا، وَرَمَّلَ نِسَاءً، وَيَتَّمَ أَطْفَالًا، وَأَقْعَدَ أَصِحَّاءَ، وَدَمَّرَ بُيُوتًا وَأُسَرًا، وَحَوَّلَهَا مِنْ سَعَادَةٍ وَأَفْرَاحٍ إِلَى مَآتِمَ وَأَتْرَاحٍ. فَكَيْفَ يَرْضَى مُسْلِمٌ أَنْ يَلْقَى اللَّهَ تَعَالَى بِدَمِ مُسْلِمٍ أَرَاقَهُ بِتَعَمُّدِهِ مُخَالَفَةً اسْتَهَانَ بِشَأْنِهَا، وَلَمْ يَتَوَقَّعْ أَنْ يَحْدُثَ بِسَبَبِهَا مَا حَدَثَ؟!
وَعَلَى الْآبَاءِ وَأَوْلِيَاءِ الْأُمُورِ أَنْ لَا يُمَكِّنُوا أَوْلَادَهُمْ مِنَ الْقِيَادَةِ حَتَّى يَبْلُغُوا السِّنَّ النِّظَامِيَّةَ وَيَحْصُلُوا عَلَى رُخْصَةِ الْقِيَادَةِ؛ لِأَنَّهُمْ فِي سِنٍّ يَغْلِبُ عَلَيْهِمُ فيها الطَّيْشُ وَالسَّفَهُ وَالسُّرْعَةُ وَالتَّهَوُّرُ وَمُخَالَفَةُ الْأَنْظِمَةِ لِقُصُورِ إِدْرَاكِهِمْ وَعَدَمِ نُضْجِهِمْ، فَلَا تُغَلِّبُوا الْعَاطِفَةَ عَلَى الْعَقْلِ فَتَكُونَ الْعَاقِبَةُ نَدَمًا شَدِيدًا لَكِنْ حَيْثُ لَا يَنْفَعُ النَّدَمُ.
أَيُّهَا الْإِخْوَةُ: إِنَّ بَعْضَ السَّائِقِينَ يُسْرِعُ سُرْعَةً شَدِيدَةً يُعَرِّضُ فِيهَا نَفْسَهُ لِلْخَطَرِ، وَيَبُثُّ بِهَا الرُّعْبَ فِي قُلُوبِ الْآخَرِينَ، وَرُبَّمَا وَقَعَتْ بِسَبَبِ سرعتهِ حَوَادِثُ تؤدي إلى وَفَيَاتٍ قَاضِيَةً، أَوْ إِعَاقَاتٍ دَائِمَةً، أَوْ إِصَابَاتٍ بَالِغَةً. وَلَوْ أَنَّهُ سَارَ السَّيْرَ النِّظَامِيَّ لَبَلَغَ مَقْصِدَهُ آمِنًا مُطْمَئِنًّا، وَلَحَفِظَ عَلَى نَفْسِهِ وَعَلَى النَّاسِ أَرْوَاحَهُمْ وَمُمْتَلَكَاتِهِمْ؛ فَمَا الْفَارِقُ الزَّمَنِيُّ الَّذِي يَجْنِيهِ مِنْ هَذَا التَّهَوُّرِ إِلَّا دَقَائِقَ مَعْدُودَةً، لَا تُسَاوِي قَطْرَةَ دَمٍ تُهْرَاقُ، وَلَا دَمْعَةَ حُزْنٍ تُذْرَفُ، وَلَا حَسْرَةَ نَدَامَةٍ تَدُومُ طِيلَةَ الْعُمُرِ!
فَاتَّقُوا اللَّهَ تَعَالَى فِي سَيَّارَاتِكُمْ، فَإِنَّهَا تَحْمِلُ أَثْقَالَكُمْ، وَتَخْتَصِرُ أَوْقَاتَكُمْ، وَلَكُمْ فِيهَا مَنَافِعُ كَثِيرَةٌ، فَلَا تَجْعَلُوهَا وَسِيلَةَ قَتْلٍ وَتَرْهِيبٍ، وَإِعَاقَةٍ وَإِتْلَافٍ.
أَقُولُ قَوْلِي هَذَا، وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ لِي وَلَكُمْ وَلِسَائِرِ الْمُسْلِمِينَ مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ، فَاسْتَغْفِرُوهُ، إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ.
الْخُطْبَةُ الثَّانِيَةُ
الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى إِحْسَانِهِ، وَالشُّكْرُ لَهُ عَلَى تَوْفِيقِهِ وَامْتِنَانِهِ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ تَعْظِيمًا لِشَأْنِهِ، وَأَشْهَدُ أَنَّ نَبِيَّنَا مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ الدَّاعِي إِلَى رِضْوَانِهِ، صَلَّى اللَّهُ وَسَلَّمَ وَبَارَكَ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَإِخْوَانِهِ.
أَمَّا بَعْدُ، فَيَا أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ: اتَّقُوا اللَّهَ تَعَالَى، وَاعْلَمُوا أَنَّ مُخَالَفَةَ الْأَنْظِمَةِ الْمُرُورِيَّةِ لَيْسَتْ مُجَرَّدَ مُخَالَفَةٍ دُنْيَوِيَّةٍ تُدْفَعُ غَرَامَتُهَا الْمَالِيَّةُ وَتَنْقَضِي، بَلْ هِيَ تَصَرُّفٌ يُسْأَلُ عَنْهُ الْعَبْدُ بَيْنَ يَدَيْ رَبِّهِ؛ لِمَا فِيهِ مِنْ مُخَالَفَةِ وَلِيِّ الْأَمْرِ وَالْإِضْرَارِ بِالْمُسْلِمِينَ. قَالَ سَمَاحَةُ الشَّيْخِ ابْنِ بَازٍ -رَحِمَهُ اللَّهُ-: “لَا يَجُوزُ لِأَيِّ مُسْلِمٍ أَوْ غَيْرِ مُسْلِمٍ أَنْ يُخَالِفَ أَنْظِمَةَ الدَّوْلَةِ فِي شَأْنِ الْمُرُورِ لِمَا فِي ذَلِكَ مِنَ الْخَطَرِ الْعَظِيمِ عَلَيْهِ وَعَلَى غَيْرِهِ، وَالدَّوْلَةُ -وَفَّقَهَا اللَّهُ- إِنَّمَا وَضَعَتْ ذَلِكَ حِرْصًا مِنْهَا عَلَى مَصْلَحَةِ الْجَمِيعِ وَدَفْعِ الضَّرَرِ عَنِ الْمُسْلِمِينَ. فَلَا يَجُوزُ لِأَيِّ أَحَدٍ أَنْ يُخَالِفَ ذَلِكَ، وَلِلْمَسْؤُولِينَ عُقُوبَةُ مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ بِمَا يَرْدَعُهُ، وَأَمْثَالَهُ، لِأَنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ يَزَعُ بِالسُّلْطَانِ مَا لَا يَزَعُ بِالْقُرْآنِ، وَأَكْثَرُ الْخَلْقِ لَا يَرْدَعُهُمْ وَازِعُ الْقُرْآنِ وَالسُّنَّةِ، وَإِنَّمَا يَرْدَعُهُمْ وَازِعُ السُّلْطَانِ بِأَنْوَاعِ الْعُقُوبَاتِ” اهـ.
عِبَادَ اللَّهِ: إِنَّ مَا نَرَاهُ مِنْ بَعْضِ السَّائِقِينَ مِنْ سُلُوكِيَّاتٍ خَاطِئَةٍ: كَالسُّرْعَةِ الْجُنُونِيَّةِ الزَّائِدَةِ، وَتَجَاوُزِ الْإِشَارَةِ الضَّوْئِيَّةِ الْحَمْرَاءِ، وَالِانْشِغَالِ بِالْهَاتِفِ الْجَوَّالِ أَثْنَاءَ الْقِيَادَةِ، أَوِ السَّيْرِ بِلَا رُخْصَةٍ أَوْ تَأْمِينٍ، كُلُّ ذَلِكَ يُعَدُّ تَفْرِيطًا فِي الْأَمَانَةِ، وَتَعَدِّيًا ظَاهِرًا عَلَى حَقِّ النَّاسِ فِي طَرِيقٍ آمِنٍ وَحَيَاةٍ مُطْمَئِنَّةٍ، وَإِتْلَافًا لِلْمُمْتَلَكَاتِ وَالْأَمْوَالِ؛ وَاللَّهُ جَلَّ شَأْنُهُ يَقُولُ: (وَلَا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ ).
كما أنَّ الالْتِزَامَ بِالْأَنْظِمَةِ مَظْهَرٌ مِنْ مَظَاهِرِ الفكر الواعي، وَالرُّقِيِّ الْأَخْلَاقِيِّ، فلْنَكُنْ مَفَاتِيحَ لِلسَّلَامَةِ، مَغَالِيقَ لِلْأَذَى. واللهَ نسأل أن يَحَفَظَنَا وَأَهْلِينَا وَذُرِّيَّاتِنَا جَمِيعًا مِنْ كُلِّ سُوءٍ.
اللَّهُمَّ أَعِزَّ الْإِسْلَامَ وَالْمُسْلِمِينَ، وَأَذِلَّ الشِّرْكَ وَالْمُشْرِكِينَ، وَدَمِّرْ أَعْدَاءَكَ أَعْدَاءَ الدِّينِ، وَاجْعَلْ بِلَادَنَا آمِنَةً مُطْمَئِنَّةً وَسَائِرَ بِلَادِ الْمُسْلِمِينَ. اللَّهُمَّ احْفَظْ إِمَامَنَا خَادِمَ الْحَرَمَيْنِ الشَّرِيفَيْنِ الْمَلِكَ سَلْمَانَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَوَلِيَّ عَهْدِهِ الْأَمِينَ الْأَمِيرَ مُحَمَّدَ بْنَ سَلْمَانَ، اللَّهُمَّ وَفِّقْهُمْ لِمَا تُحِبُّ وَتَرْضَى، وَخُذْ بِنَوَاصِيهِمْ لِلْبِرِّ وَالتَّقْوَى، وَأَحْسِنْ لَهُمُ الْبِطَانَةَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. اللَّهُمَّ أَمِّنْ حُدُودَنَا، وَانْصُرْ بِالْحَقِّ جُنُودَنَا، يَا قَوِيُّ يَا عَزِيزُ. رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ.